صادرات النفط العراقية تتراجع في أبريل عشرة أضعاف عن مستويات ما قبل النزاع لتصل إلى 330 ألف برميل يومياً

في شهر أبريل، ومع استمرار القيود المرتبطة بحصار مضيق هرمز، سجلت صادرات العراق النفطية تراجعًا حادًا، حيث لم تتجاوز 9.88 مليون برميل خلال الشهر بأكمله، بما يعادل نحو 330 ألف برميل يوميًا، وهو مستوى يقل بنحو عشرة أضعاف عن المعدلات المتوسطة التي كانت تُسجل قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وذلك وفق بيانات شركة تسويق النفط العراقية.

ويظهر هذا الانخفاض بوضوح عند المقارنة بشهر مارس، حين كانت بعض الشحنات ما تزال تتحرك عبر القنوات المعتادة، إذ تراجعت عمليات التسليم في أبريل إلى نحو نصف مستوياتها السابقة، ما يعكس تأثير اضطراب طرق التصدير على تدفقات النفط العراقي.

كما انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على العائدات، حيث لم يتجاوز إجمالي الإيرادات من الصادرات الخارجية في أبريل نحو 1.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 2 مليار دولار في مارس، و6.8 مليار دولار في فبراير، ما يوضح حجم الضربة التي لحقت بالدخل النفطي خلال فترة قصيرة.

وكانت صادرات النفط العراقية تعتمد بشكل أساسي على ميناء البصرة المرتبط بالخليج العربي، والذي كان يمر عبره ما بين 85 و90 مليون برميل شهريًا قبل الأزمة. إلا أن إغلاق مسار التصدير التقليدي أدى إلى انخفاض كبير في الكميات المنقولة، لتتراجع إلى 14.6 مليون برميل في مارس، ثم إلى 4.6 مليون برميل فقط في أبريل.

وفي محاولة لتعويض هذا الانخفاض، اتجهت بغداد إلى تعزيز التصدير عبر خط أنابيب كركوك–جيهان المتجه إلى تركيا، والذي استأنف نشاطه في مارس، حيث تم نقل نحو 2.8 مليون برميل في ذلك الشهر، وارتفع الرقم إلى حوالي 5 ملايين برميل في أبريل، كبديل جزئي للمسار الخليجي.

وعلى مستوى الإنتاج، أظهرت بيانات “أوبك” أن العراق خفض إنتاجه النفطي بنحو 212 ألف برميل يوميًا في أبريل مقارنة بشهر مارس، ليصل إلى 1.39 مليون برميل يوميًا، وهو أقل بكثير من الحصة المسموح بها ضمن اتفاق “أوبك+” والبالغة 4.3 مليون برميل يوميًا، ما يعكس استمرار الضغوط على القطاع النفطي العراقي.