سيتي جروب يتوقع برنت عند 86 دولارًا.. و"إيه إن زد" يرجح وصوله إلى 95 دولارًا

رفعت مؤسسات مالية عالمية توقعاتها لأسعار خام "برنت" القياسي خلال الربع الثالث من عام 2026، في ظل استمرار الاضطرابات في تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يزيد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

ورفع "سيتي جروب" توقعاته لسعر خام "برنت" خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى 86 دولارًا للبرميل، مستندًا إلى سيناريو يفترض استمرار القيود المفروضة على الإمدادات الإيرانية، بالتزامن مع انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بحسب "رويترز".

ويعكس هذا السيناريو استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط، مع تزايد المخاوف من تأثير اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز على تدفقات الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.

في المقابل، يرى محللو بنك "إيه إن زد" أن أسواق النفط تدخل "مرحلة تكيف حرجة"، في ظل الحاجة إلى تراجع الطلب من أجل إتاحة الفرصة لإعادة بناء المخزونات وتعويض النقص في الإمدادات.

ويتوقع البنك ارتفاع سعر خام "برنت" على المدى القصير إلى 95 دولارًا للبرميل، مع استمرار عجز الإمدادات وتأثيرات الصراع على صادرات النفط من المنطقة.

وتشير التوقعات المتباينة بين "سيتي جروب" و"إيه إن زد" إلى ارتفاع درجة عدم اليقين بشأن مسار أسعار النفط، إذ يعتمد الاتجاه المقبل بدرجة كبيرة على مدى استمرار اضطرابات الإمدادات الإيرانية وحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، إلى جانب قدرة المنتجين على تعويض أي نقص في المعروض.

ويظل مضيق هرمز عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق، نظرًا لدوره الحيوي في نقل إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تراجع مستمر في حركة الشحن عبره مصدرًا محتملًا لمزيد من الضغوط الصعودية على أسعار الخام.

وفي الوقت نفسه، فإن ارتفاع أسعار النفط لفترة ممتدة قد يزيد تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج عالميًا، بما قد ينعكس على معدلات التضخم ويعقد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

وبالتالي، فإن قدرة أسواق النفط على تجاوز المرحلة الحالية من اضطراب الإمدادات ستظل مرتبطة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، ومستوى التدفقات عبر مضيق هرمز، وسرعة استجابة الطلب والأسواق لأي نقص إضافي في المعروض.