سادت حالة من الترقب الحذر على تداولات بيتكوين، عقب قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75%، وهو أعلى مستوى تشهده السياسة النقدية في البلاد منذ نحو ثلاثة عقود، ما حدّ من التقلبات الفورية لكنه أبقى مخاوف السيولة قائمة في الأسواق العالمية.
وصوّت بنك اليابان، في 23 يناير، بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد، على تثبيت الفائدة عند المستوى الذي تم اعتماده بعد رفعها في ديسمبر الماضي، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع. ونتيجة لذلك، جاء رد فعل بيتكوين محدوداً، إذ استقرت التداولات دون مستوى 90 ألف دولار، في إشارة إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت القرار مسبقاً.
ورغم غياب مفاجآت فورية، حمل بيان البنك المركزي الياباني نبرة تميل إلى التشديد، بعدما رفع توقعاته للتضخم، ما عزز احتمالات الإقدام على زيادات إضافية للفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية. ويُعد هذا التحول عاملاً مؤثراً في مستويات السيولة العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
وتاريخياً، أظهرت بيتكوين حساسية واضحة لتحركات بنك اليابان؛ إذ تراجع السعر بنحو 26% بعد رفع الفائدة في يوليو 2024، كما خسر قرابة 25% عقب خطوة مماثلة في يناير 2025. وفي المقابل، أبدت العملة الرقمية تماسكاً نسبياً بعد رفع ديسمبر 2025، محافظة على تداولات قريبة من 90 ألف دولار، خلافاً لتوقعات بعض المتعاملين.








