
اشتعلت حركة التداول في سوق العملات الرقمية مع الساعات الأخيرة من عام 2025، عقب قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بضخ 74.6 مليار دولار في النظام المصرفي عبر عمليات إعادة الشراء (الريبو)، في خطوة هي الأكبر من نوعها هذا العام. وشملت العملية شراء سندات خزانة بقيمة 31.5 مليار دولار، وأوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري بنحو 43.1 مليار دولار.
وعلى وقع هذه السيولة المفاجئة، قفزت بيتكوين إلى مستوى قياسي يومي بلغ 89 ألف دولار قبل أن تتراجع بشكل طفيف، وسط مؤشرات على تراجع ضغوط البيع من المستثمرين طويلي الأجل. كما سجّلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة (Bitcoin ETF) انعكاسًا واضحًا في الاتجاه، مع صافي تدفقات داخلة بقيمة 355 مليون دولار، في أول قراءة إيجابية بعد سبعة أيام متتالية من التخارج.
وامتد الزخم إلى صناديق إيثيريوم المتداولة، التي حققت تدفقات داخلة بنحو 50 مليون دولار، بقيادة صناديق Grayscale، ما عزّز حالة التفاؤل في سوق الأصول الرقمية.
وبحسب محللين، ساهم تدخل الفيدرالي في تخفيف ضغوط شح السيولة المرتبطة بنهاية العام وعمليات البيع لأغراض ضريبية، في وقت تشير فيه المؤشرات الفنية إلى تحسن هيكل السوق واحتمال انتقال السيولة من الذهب إلى العملات الرقمية، مع تمركز زوج بيتكوين/الذهب (BTC/Gold) عند مستوى دعم حرج قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة.







