"جيه بي مورجان" تدرج البيتكوين لأول مرة في توقعاتها طويلة الأجل بعائد سنوي مركب 10%

أدرجت شركة "جيه بي مورجان لإدارة الأصول" عملة البيتكوين للمرة الأولى في تاريخ تقريرها السنوي لتوقعات الأسواق، الممتد على مدار 31 عامًا، مقدرةً عائدها السنوي المركب بنحو 10% خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، وفق تقرير "افتراضات أسواق رأس المال طويلة الأجل لعام 2027"، الصادر اليوم.

وتضع هذه التقديرات البيتكوين ضمن فئات الأصول التي يدرس المستثمرون عوائدها على المدى الطويل، إذ يتوقع البنك عائدًا سنويًا بنحو 7.5% للأسهم الأمريكية الكبرى، و5.5% للذهب، و8.2% لصناديق الاستثمار العقاري الأمريكية.

وفي المقابل، يبلغ العائد الحسابي المتوقع للبيتكوين نحو 20.9%، مع تقلب سنوي يصل إلى 55%، ما يعكس ارتفاع المخاطر المرتبطة بالاستثمار فيها مقارنة بالعديد من الأصول التقليدية.

وتكتسب الخطوة أهمية في ضوء المواقف السابقة لجيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ"جيه بي مورجان"، تجاه العملات المشفرة. ففي عام 2017، وصف البيتكوين بأنها "عملية احتيال"، قبل أن يقر لاحقًا بأهمية تقنية البلوكشين. وفي عام 2024، شبّه العملة بـ"صخرة أليفة"، مع تأكيد حق الأفراد في شرائها. أما في عام 2025، فأعلن البنك إتاحة شراء البيتكوين لعملائه، دون تولي حفظ العملات نيابةً عنهم.

تظل التقلبات السعرية أحد أبرز التحديات أمام المستثمرين في البيتكوين. فقد ارتفعت العملة إلى نحو 106,142 دولارًا في عام 2024، قبل أن تسجل مستوى قياسيًا بلغ 126,223 دولارًا في عام 2025، ثم تتراجع إلى نحو 80,600 دولار.

وخلال عام 2026، تحرك سعر البيتكوين بين مستويات مرتفعة قاربت 97,962 دولارًا ومستويات أدنى حول 81,570 دولارًا، في انعكاس لحدة التقلبات التي تميز سوق العملات المشفرة.

ويقدّر "جيه بي مورجان" التقلب السنوي للبيتكوين بنحو 55%، مقارنة بـ17.2% للذهب، ما يعني أن العملة أكثر عرضة لتحركات سعرية حادة في الاتجاهين، رغم توقعات البنك بتحقيقها عوائد طويلة الأجل مرتفعة.

ورغم هذه التوقعات، لم يُدرج البنك البيتكوين ضمن نماذج المحافظ الاستثمارية القياسية التي يقترحها، ما يشير إلى التمييز بين تقدير العائد المحتمل لأصل استثماري وبين اعتماده ضمن التوزيعات التقليدية للمحافظ.

من جانبه، سلط مات هوجان، كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة "بيت وايز"، الضوء على تقديرات البنك، معتبرًا أن العائد السنوي المركب المتوقع للبيتكوين يعزز حضورها في النقاش الاستثماري طويل الأجل.