هيئة السلوك المالي البريطانية: العملات المستقرة تفتح آفاقًا للتحويلات العالمية وتواجه تحديات في المدفوعات المحلية

أكدت هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) أن العملات المستقرة تتمتع بأكبر فرص النمو في مجال المدفوعات العابرة للحدود، بينما لا تزال قدرتها على منافسة وسائل الدفع التقليدية في المعاملات اليومية داخل المملكة المتحدة محدودة.

وأوضحت الهيئة أن نتائج برنامج Stablecoin Sprint، الذي شارك فيه ممثلون عن القطاع المصرفي وشركات الدفع والتكنولوجيا المالية وشركات الأصول الرقمية، أظهرت أن التحويلات الدولية تمثل الاستخدام الأكثر واقعية للعملات المستقرة حاليًا، بفضل قدرتها على تقليل أوقات التسوية وتحسين الوصول إلى المدفوعات المرتبطة بالدولار، خاصة في الأسواق ذات البنية المصرفية المحدودة.

وأضافت الهيئة أن اعتماد العملات المستقرة في المدفوعات الاستهلاكية اليومية داخل بريطانيا قد يتطور بوتيرة أبطأ، بسبب كفاءة أنظمة الدفع الحالية، بما في ذلك التحويلات المصرفية ومدفوعات البطاقات التي توفر سرعة عالية وتكاليف منخفضة للمستخدمين.

وأشار المشاركون في البرنامج إلى أن الشركات قد تكون المستفيد الأكبر من استخدام العملات المستقرة، مع إمكانية خفض تكاليف المعاملات وتسريع عمليات التسوية، خصوصًا في الحالات التي تتطلب مدفوعات دولية أو تواجه رسومًا وتأخيرات بسبب الوسطاء.

كما تناولت مناقشات مرتبطة بتمويل التجارة دور المدفوعات القابلة للبرمجة والعقود الذكية في تعزيز استخدام العملات المستقرة، من خلال أتمتة تنفيذ المعاملات التجارية وتحسين كفاءة التسويات المالية.

وتأتي هذه النتائج في إطار جهود هيئة السلوك المالي البريطانية لوضع نظام تنظيمي شامل للأصول الرقمية، بعد اعتماد قواعد جديدة للعملات المستقرة تلزم الجهات المصدرة بضمان تغطية الرموز بالكامل بأصول احتياطية، مع توفير إمكانية استردادها بالقيمة الاسمية.

ومن المقرر أن تبدأ الشركات الراغبة في ممارسة أنشطة العملات المشفرة المنظمة في بريطانيا تقديم طلبات الحصول على التراخيص اعتبارًا من سبتمبر 2026، قبل دخول النظام التنظيمي الكامل حيز التنفيذ في أكتوبر 2027، والذي سيشمل منصات التداول، وخدمات حفظ الأصول الرقمية، ومزودي خدمات التخزين، ومصدري العملات المستقرة.