نزوح قياسي من صناديق بتكوين الأمريكية.. المستثمرون يسحبون 2.8 مليار دولار في 9 جلسات

واصلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لعملة بتكوين الرقمية في الولايات المتحدة تسجيل نزوح للأموال للجلسة التاسعة على التوالي، في أطول موجة استردادات منذ إطلاق هذه المنتجات مطلع عام 2024، ما يعكس تراجع شهية المستثمرين تجاه أكبر العملات المشفرة رغم الأداء القوي الذي تشهده العديد من الأصول عالية المخاطر حول العالم.

وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبرغ أن الصناديق المدرجة في الولايات المتحدة سجلت صافي تدفقات خارجة بلغت نحو 2.8 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 28 مايو، في أطول سلسلة من السحوبات منذ إطلاق هذه الصناديق التي اعتُبرت عند ظهورها واحدة من أنجح منتجات الاستثمار الجديدة في وول ستريت.

وكانت صناديق بتكوين الفورية قد لعبت دورًا محوريًا في توسيع قاعدة المستثمرين، من خلال إتاحة الاستثمار في العملة المشفرة عبر أدوات مالية منظمة، ما جعل تدفقاتها مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات الطلب المؤسسي والفردي تجاه السوق الرقمية.

إلا أن التدفقات الخارجة الأخيرة تشير إلى تراجع الزخم الذي دعم العملة خلال الفترات السابقة، خاصة مع تنامي المخاوف بشأن استمرار الضغوط على سوق العملات المشفرة وتزايد حالة الحذر بين المستثمرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه بتكوين صعوبة في استعادة مستوياتها السابقة، بعدما تعرضت الأسواق الرقمية لتقلبات حادة خلال الأشهر الماضية.

وتراجعت العملة المشفرة الأكبر عالميًا إلى نحو 73,650 دولارًا خلال تعاملات الجمعة، لتظل أقل بأكثر من 40% عن أعلى مستوياتها القياسية المسجلة في أكتوبر الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية وحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.

ويرى محللون أن استمرار نزوح الأموال من صناديق بتكوين الفورية قد يمثل إشارة إلى تراجع الإقبال المؤسسي على المدى القصير، رغم استمرار العوامل الداعمة طويلة الأجل، مثل تبني المؤسسات المالية للأصول الرقمية وتطور الأطر التنظيمية الخاصة بسوق العملات المشفرة.