تحول في توقعات الفيدرالي يضغط على العملات الرقمية ويضع رهانات خفض الفائدة موضع شك

أبقى Federal Reserve أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع برئاسة Kevin Warsh، إلا أن التعديلات التي طرأت على توقعات السياسة النقدية أثارت موجة من القلق في أسواق العملات الرقمية وأعادت تقييم رهانات المستثمرين بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقرر الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المنعقد بتاريخ 17 يونيو 2026 تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع ولم تشكل مفاجأة للأسواق.

غير أن الأنظار اتجهت إلى تحديث "مخطط النقاط" (Dot Plot)، الذي يعكس توقعات مسؤولي البنك المركزي لمسار أسعار الفائدة. فبعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى إمكانية خفض الفائدة خلال عام 2026، أظهرت التوقعات الجديدة تحولًا نحو موقف أكثر تشددًا، مع ترجيح رفع الفائدة بدلًا من خفضها، إلى جانب غياب الإشارات المستقبلية التي كانت تدعم توقعات التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى تراجع معظم العملات الرقمية الرئيسية بنسبة تراوحت بين 1% و3%، فيما انخفضت Bitcoin باتجاه مستوى 64 ألف دولار، مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن السيولة وتكلفة التمويل خلال الأشهر المقبلة.

وخلال العام الجاري، استند جزء كبير من النظرة الإيجابية تجاه سوق الأصول الرقمية إلى توقعات بدء دورة خفض للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما كان من شأنه دعم السيولة وتعزيز الطلب على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، بما فيها العملات المشفرة.

إلا أن التغير الأخير في توجهات الفيدرالي أضعف هذه الفرضية بشكل ملحوظ، ما دفع الأسواق إلى مراجعة توقعاتها بشأن أداء الأصول الرقمية في النصف الثاني من العام.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد لفترة أطول، الأمر الذي قد يحد من تدفقات السيولة إلى الأسواق المالية ويشكل تحديًا إضافيًا أمام العملات الرقمية.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن المستثمرين في سوق الكريبتو باتوا مطالبين بإعادة بناء فرضياتهم الاستثمارية بعيدًا عن رهان خفض الفائدة، الذي شكل أحد أبرز محركات التفاؤل في السوق خلال الأشهر الماضية.

المزيد من الاخبار