كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تخفيف بعض الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم.
في خطوة قد تعكس تحولًا تكتيكيًا في مسار السياسة التجارية الأمريكية، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها قطاعات صناعية محلية تعتمد على هذه المعادن كمُدخلات إنتاج أساسية.
وبحسب التقرير، تُجري الإدارة الأمريكية مراجعة شاملة لقائمة المنتجات الخاضعة للرسوم، مع بحث إمكانية استثناء بعض السلع أو تقليص نطاقها، إضافة إلى تجميد أي توسع جديد في القائمة خلال المرحلة الحالية.
ويأتي ذلك بعد شكاوى متزايدة من شركات تصنيع أمريكية أشارت إلى أن الرسوم رفعت تكاليف الإنتاج وأثرت في تنافسيتها، لا سيما في قطاعات السيارات، والبناء، والصناعات الثقيلة.
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض قد يتجه بدلًا من التوسع الواسع في فرض الرسوم، إلى تبني نهج أكثر انتقائية عبر إطلاق تحقيقات محددة تستند إلى اعتبارات الأمن القومي، تستهدف منتجات بعينها يُعتقد أنها تمثل مخاطر استراتيجية.
ويعني ذلك التحول من سياسة عامة واسعة النطاق إلى مقاربة أكثر دقة وتركيزًا، قد تقلل من الاحتكاكات التجارية مع الشركاء الدوليين.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن أي تخفيف محتمل للرسوم قد يسهم في خفض الضغوط التضخمية على بعض السلع الصناعية، ويمنح الشركات الأمريكية متنفسًا في ظل بيئة نقدية مشددة وارتفاع تكاليف التمويل.
كما قد يدعم أسواق الأسهم، خاصة أسهم الشركات الصناعية والمستوردة للمعادن، في حال تأكدت خطوات الإعفاء أو التقليص.
في المقابل، يظل الهدف المعلن للإدارة هو حماية الصناعة المحلية وتعزيز الإنتاج الأمريكي، ما يشير إلى أن أي تعديل في السياسة لن يكون تراجعًا كاملًا، بل إعادة ضبط للأدوات المستخدمة لتحقيق التوازن بين دعم التصنيع المحلي وتجنب الأثر السلبي المفرط على الاقتصاد الكلي وسلاسل الإمداد العالمية.








