العجز الأمريكي مع الصين يتراجع لأدنى مستوى منذ 21 عاماً وسط تحول في سلاسل الإمداد

سجّل العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين خلال عام 2025، في تطور يعكس تحولات كبيرة في مسارات التجارة العالمية.

غير أن هذا التراجع لم يؤدي إلى تقليص العجز الإجمالي، بل ترافق مع اتساع ملحوظ في الفجوة التجارية مع دول أخرى، أبرزها المكسيك وفيتنام وتايوان.

بحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأمريكية، بلغ العجز التجاري مع الصين نحو 202 مليار دولار خلال العام الماضي، مسجلاً تراجعاً بنسبة 31.6% مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أدنى مستوى في 21 عاماً.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار السياسات الحمائية التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شملت فرض رسوم جمركية واسعة على الواردات الصينية، ما دفع الشركات الأمريكية إلى تقليص اعتمادها المباشر على السلع الصينية.

في المقابل، اتسعت الفجوة التجارية مع دول أخرى. فقد تضاعف تقريباً العجز مع تايوان ليصل إلى 146.76 مليار دولار، مدفوعاً بزيادة واردات أشباه الموصلات والمنتجات الإلكترونية المتقدمة، وهو ما يعكس تنامي أهمية تايوان في سلاسل توريد التكنولوجيا العالمية.

كما سجلت المكسيك وفيتنام مستويات قياسية من الفائض التجاري مع الولايات المتحدة، في مؤشر على انتقال جزء من سلاسل الإنتاج من الصين إلى دول أخرى في آسيا وأمريكا اللاتينية، فيما يُعرف بظاهرة “إعادة توجيه التجارة” أو تحويل سلاسل الإمداد.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة