أظهرت بيانات حديثة استمرار الضغوط على سوق العقارات الأمريكي، بعدما سجلت مبيعات المنازل المعلقة تراجعًا خلال شهر يناير، في إشارة جديدة إلى تباطؤ نشاط الإسكان.
ووفقًا لبيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، انخفض المؤشر بنسبة 0.8% على أساس شهري، مخالفًا توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعًا بنحو 1.4%.
ويأتي هذا التراجع بعد انكماش حاد بلغ 7.4% في ديسمبر الماضي، ما يعكس استمرار حالة الفتور في السوق.
ويُعد مؤشر مبيعات المنازل المعلقة من المؤشرات الرائدة التي تعكس اتجاهات الطلب الفعلي على المنازل، إذ يقيس عدد العقود الموقعة قبل إتمام عمليات البيع النهائية. وبالتالي، فإنه يُعتبر مؤشرًا استباقيًا لحركة المبيعات المستقبلية في سوق الإسكان.
وتشير القراءة الأخيرة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يزال يشكل عبئًا على المشترين، رغم بعض مظاهر التكيف مع بيئة التمويل المرتفعة التكلفة.
ورغم محاولات السوق لإظهار قدر من المرونة، فإن البيانات تعكس ضغوطًا مستمرة على القدرة الشرائية للأسر، في ظل استمرار تشديد الأوضاع المالية.
ويراقب الاحتياطي الفيدرالي هذه المؤشرات عن كثب، نظرًا لحساسية قطاع الإسكان تجاه أسعار الفائدة. فتباطؤ المبيعات قد يُفسَّر على أنه إشارة إلى تراجع الزخم الاقتصادي، وهو ما قد يدفع صانعي السياسة النقدية إلى إعادة تقييم مسار التشديد خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا تزامن ذلك مع مؤشرات ضعف أخرى في الاقتصاد.






