اليابان تواجه صدمة صواريخ "توماهوك": تأخر التسليم يهدد خططها الدفاعية وسط الحرب الإيرانية

تواجه خطط اليابان لتعزيز قدراتها العسكرية ضربة استراتيجية غير متوقعة، بعد أن أبلغت واشنطن حلفاءها في طوكيو بأن جداول تسليم صواريخ "توماهوك" قد تتعثر، نتيجة الاستنزاف الكبير للمخزون الأمريكي في الحرب المستمرة ضد إيران.

بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها بلومبرغ يوم الجمعة، فقد استنزفت العمليات العسكرية الأخيرة ما يعادل إنتاج أكثر من عامين من الصواريخ الحديثة، حيث أُطلقت مئات الصواريخ من المخزون الذي كان يقدر بحوالي 4000 صاروخ قبل اندلاع النزاع.

حيث خلق هذا الاستهلاك المكثف فجوة حادة بين إنتاج الصواريخ واحتياجات الحملة العسكرية، مما دفع واشنطن إلى منح الأولوية للجبهات الحالية على حساب الحلفاء الاستراتيجيين مثل اليابان.

وتتعلق الأزمة بشكل رئيسي بصفقة ضخمة وقعتها اليابان عام 2024 بقيمة 2.35 مليار دولار للحصول على نحو 400 صاروخ "توماهوك" على مدى أربع سنوات، مع تحديد مارس 2028 موعدًا لتسليم الدفعات الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الدفعة الأولى وصلت وفق ما أكده وزير الدفاع "شينجيرو كويزومي"، فإن الجدول المتبقي أصبح مهددًا بشكل كبير، وسط قلق متزايد من أي تأخير قد يضعف خطط الدفاع اليابانية.

الواقع الحالي يضع طوكيو أمام خيارات صعبة: إما الاعتماد على المرونة الأمريكية لتسريع التسليمات، أو البحث عن بدائل إنتاجية محلية أو التعاون مع حلفاء آخرين لتعويض النقص، لضمان جاهزية قواتها في مواجهة أي تصعيد محتمل.

وفي ظل هذا الضغط، تزداد المخاوف اليابانية من أن الحرب في الشرق الأوسط لا تؤثر فقط على توازن القوى الإقليمي، بل قد تعيد صياغة استراتيجيات الحلفاء في آسيا كلها.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة