بنك الشعب الصيني يسحب 129 مليار دولار وسط مخاوف اقتصادية وارتفاع أسعار النفط

قام بنك الشعب الصيني بسحب نحو 890 مليار يوان، أي ما يعادل حوالي 129 مليار دولار، من السيولة عبر عمليات السوق المفتوحة قصيرة الأجل خلال شهر مارس.

إلى جانب 250 مليار يوان أخرى باستخدام أدوات طويلة الأجل، مثل "اتفاقيات إعادة الشراء العكسي" وأداة "تسهيل الإقراض متوسط الأجل".

وتشير بيانات رسمية وحسابات وكالة بلومبرغ إلى أن هذا يمثل أول صافي سداد لقروض البنك المركزي منذ مايو الماضي، ما يعكس تحولًا مفاجئًا بعد أشهر من ضخ السيولة لدعم ثاني أكبر اقتصاد عالمي، خصوصًا خلال فترة التباطؤ التي أعقبت رفع قيود "كوفيد".

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة بسبب ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران، وهو ما دفع عددًا من المحللين إلى تأجيل توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة أو تخفيض "نسبة الاحتياطي الإلزامي" للبنوك.

وسط توقعات بأن يتبنى البنك المركزي الصيني نهجًا حذرًا في سياساته النقدية، مراعيًا حالة عدم اليقين على الصعيد الخارجي وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد المحلي.

ويعكس سحب السيولة الأخير حرص بنك الشعب الصيني على ضبط التوازن المالي، مع الاستعداد لأي تداعيات محتملة للتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، بما يضمن استقرار النظام المالي ودعم النمو الاقتصادي دون الإضرار بالسيولة المتاحة للبنوك والمؤسسات الاقتصادية.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة