جيه بي مورجان يتوقع موجة صعود جديدة للأسهم بدعم من أرباح الشركات.. والتفاؤل يتجاوز قطاع التكنولوجيا
رجح محللو بنك جيه بي مورجان أن تمنح نتائج أعمال الشركات خلال الربع الثالث دفعة جديدة لأسواق الأسهم العالمية، مدعومة بتحسن أرباح قطاعات اقتصادية متنوعة، بعدما ظلت مكاسب الأسواق لفترة طويلة تتركز في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك رغم استمرار حالة الحذر بين المستثمرين نتيجة ارتفاع التوقعات وتقلبات الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح فريق الاستراتيجيات لدى البنك، بقيادة ميسلاف ماتيجكا، أن تقديرات نمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تشير إلى زيادة بنسبة 24% خلال الربع الثالث، وفقًا لبيانات «آي بي إي إس»، بينما تصل النسبة إلى نحو 30% بحسب تقديرات «فاكت سيت» ومجموعة بورصات لندن، بعد إجراء تعديل محاسبي مرتبط بمصروف ضريبي استثنائي لشركة ميتا بلاتفورمز.
ورغم قوة هذه التوقعات، أشار البنك إلى أن جزءًا كبيرًا من نمو الأرباح الأمريكية لا يزال مدفوعًا بأداء شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تتراجع نسبة النمو المنتظرة إلى 15% عند استبعاد شركتي إنفيديا وميكرون.
فيما تبلغ نحو 8% بالنسبة للشركة المتوسطة داخل المؤشر، وهو ما يعكس تفاوت معدلات النمو بين الشركات، رغم التحسن العام في نتائج الأعمال.
وفي الأسواق الأوروبية، تبدو التوقعات إيجابية أيضًا، حيث يرجح البنك ارتفاع أرباح الشركات بنسبة 19% خلال الربع الثالث، قبل أن تتراجع النسبة إلى 11% عند استبعاد قطاع الطاقة، بينما يصل النمو المتوقع للشركة المتوسطة إلى نحو 9%.
وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى زيادة إيرادات الشركة المتوسطة بنسبة 7% في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، ما يعكس تحسن النشاط التشغيلي للشركات على جانبي الأطلسي.
ويستند تفاؤل جيه بي مورجان إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي أظهرت تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، وفي مقدمتها مؤشرات مديري المشتريات العالمية، التي ارتفعت خلال الربع الثالث إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات.
كما يواصل المؤشر الاستباقي للأرباح الذي يتابعه البنك تسجيل إشارات إيجابية، ما يعزز احتمالات استمرار الأداء القوي للشركات خلال موسمي إعلان النتائج المقبلين على الأقل.
ويرى البنك أن اللافت في المشهد الحالي لا يقتصر على ارتفاع الأرباح، بل يمتد إلى اتساع نطاق الشركات المستفيدة من تحسن النشاط الاقتصادي، إذ اقترب عدد الشركات التي تشهد تسارعًا في نمو أرباحها عالميًا من مستويات قياسية، وهو تطور يشير إلى أن التحسن لم يعد حكرًا على عدد محدود من شركات التكنولوجيا العملاقة.
وعلى صعيد الشركات الأوروبية، يتوقع جيه بي مورجان وصول هوامش الأرباح التشغيلية إلى نحو 14% من الإيرادات خلال العام الجاري، بزيادة تبلغ 2.5 نقطة مئوية مقارنة بعام 2019، ما يعكس تحسن قدرة الشركات على تحقيق الأرباح.
ويرجح البنك أن يواصل قطاع الطاقة تسجيل أداء قوي، في حين قد تواجه شركات التعدين وبعض الشركات المنكشفة على الاقتصاد الصيني والإنفاق الاستهلاكي تحديات تحد من نمو أرباحها.
وفيما يتعلق باتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، أشار البنك إلى أن تحركات عوائد السندات ستظل من العوامل الرئيسية المؤثرة على أداء الأسهم، موضحًا أن استقرار العوائد أو تراجعها من مستوياتها المرتفعة قد يوفر بيئة أكثر ملاءمة لاستمرار المكاسب حتى نهاية العام، خاصة مع تحسن التوقعات بشأن نتائج أعمال الشركات.
وحافظ جيه بي مورجان على نظرته الإيجابية تجاه عدد من القطاعات، أبرزها أشباه الموصلات والبنوك والكيماويات والصناعات الأوروبية، معتبرًا أنها قد تستفيد من استمرار نمو الأرباح وتحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار
أوبك تحذر من ضغوط اقتصادية عالمية مع قفزة قياسية في تكاليف شحن الطاقة

ترامب يلوّح بالتدخل ضد الحوثيين بعد هجوم الرياض.. هل تتسع الحرب إلى جبهة جديدة؟

جولدمان ساكس: صادرات نفط الخليج تقترب من مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الإمدادات


ماسك يراهن على مصنع رقائق بـ17 مليار دولار لمنافسة عمالقة أشباه الموصلات


"أوبك" تخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط إلى 400 ألف برميل يوميًا في 2026
التمويل يهدد طفرة الذكاء الاصطناعي.. برودكوم تحذر من تحديات تتجاوز نقص الرقائق
إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن هرمز وسط استمرار الاتصالات الدبلوماسية



