حذّرت محافظ البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، اليوم الجمعة، من أن اندلاع حرب تجارية عالمية قد يترك تداعيات اقتصادية خطيرة، مع تأثيرات أكثر حدة على الولايات المتحدة، في حين قد يمنح أوروبا دفعة قوية نحو مزيد من التماسك والوحدة.
وأوضحت لاجارد، خلال مقابلة مع برنامج (هارد توك) على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن السياسات التجارية الأمريكية الأخيرة، التي شملت فرض رسوم جمركية على دول صديقة ومعادية على حد سواء، أثارت ردود فعل انتقامية من شركاء تجاريين عالميين، مما يزيد من مخاطر تباطؤ الاقتصاد العالمي. وقالت لاجارد: «إذا انزلق العالم إلى حرب تجارية واسعة النطاق، وتأثرت حركة التجارة بشكل كبير، فستكون العواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، لكن الولايات المتحدة ستكون الأكثر تضررًا».
ورغم هذه التهديدات، أشارت محافظ المركزي الأوروبي إلى أن هذه التوترات قد تحمل أثرًا إيجابيًا غير متوقع، يتمثل في تحفيز وحدة الاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون بين دوله. وأضافت: «ما نشهده الآن هو إعادة تنشيط للطاقة الأوروبية، وكأنه جرس إنذار كبير للقارة. ربما تكون هذه لحظة فارقة لأوروبا».
وأكدت لاجارد أن التحولات السياسية والاقتصادية الأخيرة دفعت المفوضية الأوروبية وألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، إلى زيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، ما يمثل تحولًا كبيرًا بعد سنوات من التردد. كما لفتت إلى أن هذه الاستفاقة الأوروبية امتدت لتشمل بريطانيا، رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث تشارك في الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الأوروبي.