ماسك يكشف مشروعًا ثوريًا بين تسلا و«إكس إيه آي».. نظام ذكاء اصطناعي قد يحاكي عمل شركات البرمجيات بالكامل
كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن مشروع تقني جديد يجمع بين شركتي تسلا وشركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي، ويحمل اسم “ماكروهارد” أو “ديجيتال أوبتيموس”.
ويهدف المشروع إلى تطوير نظام متقدم قادر على محاكاة وظائف شركات البرمجيات بشكل كامل، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في طريقة تطوير وإدارة البرمجيات مستقبلاً.
وأوضح ماسك، في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي “إكس”، أن المشروع يعتمد على دمج نموذج اللغة الكبير “جروك” التابع لشركة إكس إيه آي، والذي يعمل كمنسق أو موجه رئيسي للنظام، مع وكيل ذكاء اصطناعي طورته شركة تسلا.
ويتميز هذا الوكيل بقدرته على تحليل فيديو شاشة الحاسوب في الوقت الفعلي، إضافة إلى التفاعل المباشر مع لوحة المفاتيح والفأرة، ما يسمح له بتنفيذ مهام برمجية وتشغيلية معقدة بشكل شبه مستقل.
ويأتي الإعلان عن هذا المشروع في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل قطاع التكنولوجيا من صعود ما يعرف بأنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهام الحاسوب واتخاذ القرارات دون تدخل بشري مباشر.
وقد تصاعدت هذه المخاوف مؤخراً بعد إطلاق شركة أنثروبيك نظاماً جديداً يحمل اسم “كلود كاورك”، وهو نظام قادر على تنفيذ العديد من المهام البرمجية والحاسوبية بشكل مستقل، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين بشأن مستقبل نماذج الأعمال التقليدية لشركات البرمجيات.
وكانت شركة إكس إيه آي قد بدأت بالفعل العمل على مشروع “ماكروهارد” في وقت سابق، ليكون منصة ذكاء اصطناعي متقدمة تتيح للمطورين محاكاة عملية إنشاء البرمجيات التي تنتجها شركات التكنولوجيا الكبرى.
وأشار ماسك إلى أن النظام يمكنه نظرياً محاكاة عمل شركات كاملة، موضحاً أن اسم المشروع يحمل طابعاً ساخراً ويشير بشكل غير مباشر إلى شركة مايكروسوفت.
وفيما يتعلق بالبنية التقنية للمشروع، أوضح ماسك أن النظام سيعمل باستخدام رقاقة الذكاء الاصطناعي “إيه آي 4” التي طورتها تسلا داخلياً، إلى جانب خوادم تعتمد على معالجات شركة إنفيديا.
ولفت إلى أن هذا الدمج بين التقنيتين يوفر قدرة تشغيلية عالية بتكلفة تنافسية مقارنة بالأنظمة التقليدية.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من الاستثمارات والصفقات المتبادلة بين شركات ماسك المختلفة.
ففي شهر يناير الماضي، أعلنت شركة تسلا استثمار نحو ملياري دولار لشراء حصة في شركة إكس إيه آي.
كما شهد الشهر الماضي إتمام صفقة استحواذ من قبل شركة سبيس إكس على شركة إكس إيه آي عبر عملية تبادل أسهم كاملة، في صفقة قدرت قيمة شركة الصواريخ بنحو تريليون دولار، بينما بلغت قيمة شركة إكس إيه آي حوالي 250 مليار دولار.
وأشار ماسك إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء هذا الاندماج يتمثل في خطط إنشاء مراكز بيانات تدور في الفضاء، وهي فكرة يراها جزءاً من البنية التحتية المستقبلية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي الضخمة.
وتظهر سجلات مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة أن شركة إكس إيه آي تقدمت بطلب لتسجيل العلامة التجارية “ماكروهارد” في أغسطس من عام 2025، في خطوة تعكس استعداد الشركة لإطلاق المشروع بشكل رسمي في المستقبل القريب.

المزيد من الاخبار
مضيق هرمز يشتعل: هجمات جديدة تطال سفناً تجارية وترفع حصيلة الاستهدافات

العجز الأمريكي يتجاوز تريليون دولار رغم قفزة إيرادات الرسوم الجمركية

إيرادات الرسوم الجمركية الأمريكية تقفز 294% منذ بداية العام المالي 2026
إيران تصدر ملايين البراميل إلى الصين رغم التوترات في مضيق هرمز

استقرار التضخم في الولايات المتحدة ويعزز ترقب الأسواق لقرار الفائدة المقبل

رسوم طارئة جديدة.. إم إس سي تزيد تكلفة الشحن البحري من آسيا إلى أمريكا وكندا
