مايكروسوفت تُدخل الذكاء الاصطناعي إلى قلب الأمن السيبراني.. و“Mythos” يغير قواعد اللعبة

في خطوة تعكس تسارع سباق التكنولوجيا في مجال الأمن

السيبراني، أعلنت شركة مايكروسوفت عن دمج نماذج ذكاء

اصطناعي متطورة داخل منظومتها لتطوير البرمجيات الآمنة،

يتصدرها نموذج "Claude Mythos Preview" التابع لشركة

أنثروبيك في تحول نوعي يهدف إلى رفع كفاءة اكتشاف

التهديدات قبل وقوعها.

وأكدت الشركة أن إدماج هذه التقنيات ضمن نظام "دورة حياة

تطوير الأمن" (SDL) يمثل نقلة استراتيجية، حيث يتيح الكشف

المبكر عن الثغرات ومعالجتها في مراحل التطوير الأولى، بدلا من

التعامل معها بعد إطلاق المنتجات، وهو ما يقلص المخاطر بشكل

جذري ويعزز موثوقية الأنظمة.

ويبرز نموذج "Mythos" كأحد أكثر الأدوات تقدمًا في هذا المجال،

إذ تمكن منذ إطلاقه في 7 أبريل من رصد آلاف الثغرات الحرجة

في أنظمة التشغيل والمتصفحات وبرمجيات متنوعة.

وتكمن قوته الحقيقية في قدرته المزدوجة على تحليل نقاط

الضعف والتنبؤ بآليات استغلالها، ما يجعله أداة فائقة التأثير في

معادلة الأمن والهجمات السيبرانية على حد سواء.

وفي إطار توسيع نطاق الاختبارات، سيتم طرح النموذج بشكل

محدود ضمن برنامج "Project Glasswing"، الذي يضم نخبة

من كبرى الشركات العالمية مثل أمازون وآبل.

إلى جانب مايكروسوفت بهدف اختبار قدراته في بيئات تشغيل

حقيقية وقياس فعاليته تحت ظروف معقدة.

كما كشفت مايكروسوفت عن إخضاع النموذج لتقييم دقيق عبر

معيار مفتوح المصدر طورته داخليًا، أظهر تفوقًا واضحًا مقارنة

بالنماذج السابقة، خاصة في التعامل مع سيناريوهات التهديد

الواقعية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد اهتمامًا عالميًا متزايدًا من

الحكومات والمؤسسات الكبرى، بما في ذلك إدارة الرئيس دونالد

ترامب، لفهم قدرات هذه النماذج التي لا تعيد فقط تعريف أساليب

الحماية، بل تفتح أيضًا الباب أمام تحولات عميقة في طبيعة

الهجمات السيبرانية وسرعة تنفيذها.