سجّل تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعًا غير متوقع خلال شهر نوفمبر، في تطور أثار مخاوف الأسواق من احتمال عودة الضغوط التضخمية على مستوى أسعار المستهلكين في أكبر اقتصاد عالمي، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
وأظهرت البيانات أن المؤشر الأساسي لأسعار المنتجين على أساس سنوي ارتفع إلى 3.5%، مقارنة بقراءة سابقة بلغت 3.4%، مسجلًا زيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية.
كما سجل المؤشر الأساسي على أساس شهري نموًا بنسبة 0.4%، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.2%، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في وتيرة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
أما المؤشر العام لأسعار المنتجين، فقد ارتفع على أساس سنوي إلى 3.0%، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 2.7% وقراءة سابقة عند 2.8%، ما يمثل زيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية.
وعلى الصعيد الشهري، سجل المؤشر العام ارتفاعًا بنسبة 0.2%، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة طفيفة عند 0.1%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الضغوط التضخمية على مستوى المنتجين لا تزال قائمة، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار السلع والخدمات للمستهلكين.
كما تعزز هذه البيانات حالة الحذر في الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تدفع استمرار الضغوط التضخمية البنك المركزي إلى التريث في أي خطوات لتخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبشكل عام، تتابع الأسواق هذه المؤشرات عن كثب، باعتبارها إشارة مبكرة لاحتمالات تحرك التضخم الاستهلاكي، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على أسعار الفائدة، وتكاليف الاقتراض، وأداء الأسواق المالية.








.webp)