مجموعة السبع تبحث ضخ مئات الملايين من براميل النفط لتهدئة الأسواق مع اقتراب الأسعار من 120 دولاراً

تدرس دول مجموعة السبع اتخاذ خطوة منسقة للإفراج عن كميات كبيرة من النفط من احتياطيات الطوارئ، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية، وذلك بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية.

وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن يعقد وزراء مالية دول المجموعة اتصالاً مشتركاً مع المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، لمناقشة التطورات المتسارعة في أسواق الطاقة والتداعيات المحتملة للصراع الدائر في منطقة الخليج على الإمدادات العالمية.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه أسعار النفط قفزة قوية، إذ اقترب خام برنت من مستوى 120 دولاراً للبرميل مع بداية الأسبوع، بعدما ارتفعت الأسعار بوتيرة حادة نتيجة تصاعد التوترات في المنطقة وتعطل جزء من الإمدادات.

وشهدت الأسواق أحد أسرع الارتفاعات منذ سنوات، حيث قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ خلال جلسات التداول الأخيرة، وسط مخاوف من اضطرابات واسعة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

كما ساهمت قرارات بعض المنتجين في الشرق الأوسط بتقليص الإنتاج في زيادة الضغوط على السوق. فقد بدأت دول مثل الكويت والإمارات تقليص الإنتاج بعد امتلاء مرافق التخزين بسرعة، في ظل تعطل حركة الصادرات عبر المضيق، في حين خفّض العراق إنتاجه خلال الأسبوع الماضي.

وفي هذا السياق، يناقش مسؤولو مجموعة السبع إمكانية السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للدول الأعضاء، وهو خيار يُستخدم عادةً في حالات الطوارئ عندما تتعرض الإمدادات العالمية لاضطرابات كبيرة.

وتشير التقديرات إلى أن الكمية المحتملة قد تتراوح بين 300 و400 مليون برميل، وهو ما يعادل نحو ربع إلى ثلث إجمالي احتياطيات الطوارئ لدى الدول الصناعية، والتي تقدر بنحو 1.2 مليار برميل.

حتى الآن، أبدت ثلاث دول من أعضاء المجموعة، من بينها الولايات المتحدة، دعمها لفكرة الإفراج عن جزء من الاحتياطي الاستراتيجي في محاولة لتهدئة الأسواق وكبح جماح الأسعار.

من جانب آخر، يمثل ارتفاع أسعار النفط تحدياً سياسياً واقتصادياً داخل الولايات المتحدة، خاصة مع انعكاسه المباشر على أسعار الوقود للمستهلكين.

فقد أظهرت بيانات جمعية السيارات الأميركية أن متوسط سعر البنزين في البلاد ارتفع إلى 3.41 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب، مقارنة بنحو 2.98 دولار قبل أسبوع واحد فقط.

ورغم ذلك، قلل ترمب وعدد من المسؤولين في إدارته من المخاوف المرتبطة بالارتفاع الحالي في الأسعار، مؤكدين أن السوق يعكس في الوقت الراهن ما وصفوه بـ"علاوة الخوف"، والتي قد تتراجع مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

كما تدرس الإدارة الأميركية عدة خيارات للحد من ارتفاع الأسعار، من بينها استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي أو اتخاذ إجراءات في أسواق العقود الآجلة، إلا أن المسؤولين أشاروا إلى أن أي خطوة سيتم اتخاذها ستعتمد على تطورات السوق خلال الفترة المقبلة.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة