مزاد قوي للسندات الأمريكية.. عائد الـ10 سنوات يسجل أعلى مستوى منذ 2000

شهدت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، إقبالًا قويًا على مزاد السندات لأجل عشر سنوات، رغم وصول العائد إلى أعلى مستوى تسجله هذه الفئة من الطروحات منذ أكثر من ربع قرن.

وطرحت الخزانة سندات بقيمة 39 مليار دولار، حيث بلغ متوسط العائد نحو 5.25%، في حين وصل الحد الأقصى إلى 5.30%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في مزاد مماثل منذ عام 2000.

وجاءت مستويات العائد المرتفعة بالتزامن مع استمرار الضغوط في سوق السندات الأمريكية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب زيادة المعروض من الديون الحكومية.

ورغم ذلك، أظهرت نتائج المزاد قوة ملحوظة في الطلب، إذ بلغ معدل التغطية 2.77 مرة من حجم المعروض، وهو ما يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه السندات الأمريكية حتى مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وكانت الجهات غير المباشرة، التي تشمل عادة البنوك المركزية والمؤسسات الدولية، من أبرز المشاركين في الطرح، بعدما استحوذت على نحو 80.3% من إجمالي السندات المعروضة.

وجاءت هذه النسبة أعلى بوضوح من متوسط مشاركتها في المزادات العشرة السابقة من الفئة نفسها، والذي بلغ نحو 72.4%، ما يشير إلى طلب خارجي قوي على أدوات الدين الأمريكية طويلة الأجل.

ويُعد مزاد الأربعاء ثاني ثلاثة طروحات رئيسية تجريها وزارة الخزانة خلال الأسبوع الجاري، ضمن جدول إصدارات مكثف للديون الحكومية.

وكانت الوزارة قد باعت الثلاثاء سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 58 مليار دولار، فيما تستعد الخميس لطرح سندات لأجل ثلاثين عامًا بقيمة 22 مليار دولار.

وتأتي هذه المزادات في وقت تحظى فيه سوق السندات الأمريكية باهتمام واسع من المستثمرين، مع ارتفاع العوائد إلى مستويات تاريخية وترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية والضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.