واشنطن وطهران تتجهان لاتفاق مؤقت لتفادي التصعيد وسط خلافات نووية عميقة

أفادت تقارير صحفية بأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تحولًا لافتًا في مسارها، حيث تراجعت طموحات الطرفين من التوصل إلى اتفاق شامل إلى السعي نحو صيغة تفاهم مؤقت، بهدف احتواء التوترات وتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية حول الملف النووي.

وبحسب ما نقلته وكالة Reuters عن مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه جاء عقب جولة مفاوضات لم تحقق تقدمًا حاسمًا الأسبوع الماضي.

حيث لا تزال الفجوات عميقة بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بمصير مخزون اليورانيوم المخصب، وآليات الرقابة، إضافة إلى مدة تعليق الأنشطة النووية.

وفي هذا السياق، أشار مسؤول إيراني إلى وجود تقدم نسبي في بعض الملفات، من بينها ترتيبات إدارة مضيق هرمز.

حيث تسعى طهران إلى إدراج بنود ضمن أي تفاهم محتمل تقضي بإفراج واشنطن عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تسهيلات تتعلق بحرية الملاحة وزيادة مرور السفن عبر المضيق.

في المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بمطالب أكثر تشددًا، أبرزها نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، ووقف عمليات التخصيب لفترة تصل إلى 20 عامًا.

بينما تطرح طهران مقترحًا أقل حدة يقضي بتجميد الأنشطة لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، مع وضع جدول زمني واضح لرفع العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ورغم استمرار التباين في المواقف، برزت خلال المفاوضات مؤشرات على إمكانية التوصل إلى حلول وسط، خاصة فيما يتعلق بملف اليورانيوم المخصب.

حيث يُبحث خيار نقل جزء منه إلى دولة ثالثة، مع احتفاظ إيران بكميات محدودة لأغراض طبية وبحثية، وهو ما قد يشكل أرضية مبدئية لاتفاق مرحلي يخفف من حدة التوترات ويمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.