واشنطن تتحرك لتهدئة الأسواق: سحب 1.5 مليون برميل من الاحتياطي النفطي لمواجهة أزمة الإمدادات

أقدمت الولايات المتحدة على سحب جزء جديد من احتياطياتها

النفطية الاستراتيجية خلال الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس

استمرار الجهود الحكومية لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة العالمية

وارتفاع الأسعار، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في

الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية أن واشنطن

قامت بسحب نحو 1.5 مليون برميل من النفط الخام، ما أدى إلى

تراجع إجمالي المخزون في الاحتياطي الاستراتيجي إلى 413.3

مليون برميل حتى نهاية الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا الانخفاض في إطار تحركات مدروسة تهدف إلى دعم

استقرار الأسواق وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات العالمية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أوسع أعلنت عنها الإدارة

الأمريكية، تقضي بضخ نحو 172 مليون برميل من النفط من

الاحتياطي الاستراتيجي على مدار الأشهر الأربعة المقبلة.

وتهدف هذه الخطة إلى تهدئة الأسواق ومواجهة الضغوط الناتجة

عن اضطرابات الإمدادات، خاصة مع استمرار الحرب في الشرق

الأوسط وتأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة.

كما تأتي هذه الإجراءات في سياق تنسيق دولي أوسع، حيث

تعهدت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بإجمالي سحب

يصل إلى 400 مليون برميل من النفط الخام في محاولة جماعية

للتخفيف من حدة الأزمة وضمان استقرار الإمدادات في الأسواق

العالمية.

وتعكس هذه التحركات القلق المتزايد لدى صناع القرار بشأن توازن

السوق النفطي، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالإمدادات،

وهو ما يجعل من الاحتياطي الاستراتيجي أداة رئيسية للتدخل

السريع في أوقات الأزمات.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة