وكالة الطاقة الدولية تلوّح بورقة الطوارئ: استعداد لسحب جديد من احتياطيات النفط وسط اضطرابات غير مسبوقة

أكد مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن الوكالة تتابع عن كثب تطورات أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية إذا دعت الحاجة، وعلى رأسها السحب من المخزونات النفطية الاستراتيجية لمواجهة أي صدمة محتملة في الإمدادات.

وأوضح بيرول، خلال مشاركته في فعالية نظمها المجلس الأطلسي، أن هذا الخيار يظل مطروحًا كأداة طارئة لاحتواء تداعيات الأزمات، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في عدم الاضطرار إلى اللجوء إليه مجددًا، في حال استقرت الأوضاع وتراجعت حدة الاضطرابات في الأسواق.

وأشار إلى أن الوكالة، التي تضم في عضويتها 32 دولة، كانت قد اتخذت بالفعل خطوة غير مسبوقة الشهر الماضي، تمثلت في الموافقة على ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، في أكبر عملية سحب من نوعها على الإطلاق، في محاولة لتهدئة الأسواق وتعويض النقص في الإمدادات.

وفي سياق متصل، شدد بيرول على أن التداعيات الناجمة عن الحرب الحالية تمثل واحدة من أشد الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، مؤكدًا أن الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية لا يُعد حلًا جذريًا للأزمة، بل إجراء مؤقت يهدف فقط إلى تخفيف حدة التأثيرات السلبية.

كما لفت إلى حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، موضحًا أن أكثر من 80 منشأة نفط وغاز تعرضت للتضرر، بما يشمل مواقع إنتاج ومصافي تكرير وموانئ تصدير، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويُبقي الأسواق في حالة من الترقب وعدم اليقين.