ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في روسيا أن تطبيق تيليجرام يواجه موجة جديدة من الضغوط القانونية، في ظل احتمالية فرض غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى نحو 64 مليون روبل روسي، أي ما يعادل قرابة 820 ألف دولار أميركي، وذلك على خلفية ثماني جلسات استماع قضائية من المقرر عقدها أمام المحاكم الروسية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية ريا نوفوستي، فإن هذه القضايا ترتبط باتهامات موجهة إلى إدارة تيليجرام بعدم الالتزام بمتطلبات القانون الروسي.
خصوصاً فيما يتعلق بإزالة محتوى ترى السلطات أنه مخالف أو محظور. وفي حال صدور أحكام ضد التطبيق، قد تفرض عليه غرامات مالية متراكمة تمثل عبئاً تنظيمياً إضافياً على المنصة.
ويُعد تيليجرام، الذي أسسه رجل الأعمال الروسي بافيل دوروف، من أكثر تطبيقات المراسلة تأثيراً داخل روسيا وخارجها، حيث يشكل وسيلة أساسية للتواصل وتبادل المعلومات على المستويين الخاص والعام.
ويعتمد عليه على نطاق واسع صناع الأخبار ووسائل الإعلام والجهات السياسية بمختلف توجهاتها، سواء الجهات المرتبطة بالكرملين أو أطراف المعارضة الروسية في المنفى، لنشر الأخبار بسرعة والوصول إلى جمهور واسع.
وتأتي هذه التطورات في إطار تشديد الرقابة الحكومية الروسية على منصات المراسلة والتواصل الاجتماعي العالمية، مع تصاعد المطالب بضرورة الامتثال الصارم للتشريعات المحلية المنظمة للمحتوى الرقمي.
ويضع هذا النهج التنظيمي تيليجرام تحت رقابة دقيقة من الجهات المعنية، خاصة في ظل تنامي دوره في التأثير على الرأي العام وانتشار المعلومات.
ويعكس هذا التصعيد القانوني التحديات المستمرة التي تواجهها شركات التكنولوجيا العالمية عند العمل في بيئات تنظيمية مختلفة.
حيث يتعين عليها الموازنة بين الالتزام بالقوانين المحلية من جهة، والحفاظ على خصوصية المستخدمين وحرية تداول المعلومات من جهة أخرى، وهي قضايا لطالما شكلت محوراً حساساً في مسيرة تطبيق تيليجرام منذ انطلاقه.








