شركة وانهوا الصينية تُفعل بند القوة القاهرة لتعليق إمداداتها للشرق الأوسط بسبب أزمة مضيق هرمز

أعلنت شركة "وانهوا كيميكال" الصينية للبتروكيماويات، يوم الإثنين، تفعيل بند "القوة القاهرة" على جميع شحناتها الموجهة لعملائها في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى إعفاء الشركة من التزاماتها التعاقدية بسبب ظروف استثنائية.

وأوضحت الشركة أن هذا القرار جاء نتيجة الاضطرابات الشديدة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والتي جعلت عمليات التسليم "مستحيلة أو شديدة الخطورة"، وفق ما جاء في خطاب رسمي وجهته للعملاء ودخل حيز التنفيذ اعتباراً من 7 مارس الجاري.

ويأتي هذا الإجراء في وقت يشهد فيه المضيق أهميته الاستراتيجية كأحد الممرات الرئيسة لشحن النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

حيث أثرت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران على حركة الشحن البحري، ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وتعد "وانهوا كيميكال" مورداً رئيسياً لمشتقات الإيزوسيانات، وهي مادة أساسية تدخل في صناعة البولي يوريثين، الذي يستخدم في إنتاج الأثاث، والمفروشات، والمكونات الداخلية للسيارات، إضافة إلى تطبيقات صناعية متعددة.

ومع توقف الإمدادات، من المتوقع أن تتأثر سلاسل الإنتاج في هذه الصناعات في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى زيادة في الأسعار وتأخير في تسليم المنتجات النهائية.

وبجانب تأثيرها على الصناعات التحويلية، قد يفاقم هذا التوقف الضغوط على الشركات المستوردة للمواد الكيميائية، التي تعتمد على شحنات "وانهوا" لتلبية احتياجاتها التشغيلية.

ويشير خبراء الصناعة إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في مضيق هرمز قد يدفع بعض الشركات إلى البحث عن مصادر بديلة للمواد الخام، وهو ما قد يزيد التكاليف ويعقد عمليات التخطيط اللوجستي.

هذا التصعيد يعكس هشاشة سلاسل الإمداد العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية، ويعزز المخاوف من تأثير الصراعات الإقليمية على الأسواق الصناعية والطاقة، بما يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإقليمي والدولي على حد سواء.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة