شركات النفط الأمريكية تطالب بـ"ضمانات جدية" للاستثمار في فنزويلا

ذكرت عقب محادثات بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن شركات نفط أمريكية رائدة في ميامي، أن شركات النفط الأمريكية تريد "ضمانات جدية" من واشنطن قبل الاستثمار في فنزويلا.

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤساء أكبر شركات الطاقة في البلاد إلى اجتماع في البيت الأبيض في 9 يناير، ومن المتوقع أن يصر المسؤولون التنفيذيون في الشركات على أن يقدم الرئيس ضمانات قانونية ومالية قوية قبل الموافقة على الاستثمار في فنزويلا، وفقًا لمصادر مطلعة على خطط شركات النفط.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، صرّح ترامب بأن شركات النفط الأمريكية قد تحصل على "تعويض منّا أو من خلال عائدات" إذا استثمرت في فنزويلا. ومع ذلك، ظلّ مسؤولو الشركات حذرين، حيث أشار بعضهم إلى وجود سياسات متضاربة.

قال أحد المستثمرين الخاصين المتخصصين في مجال الطاقة لصحيفة فايننشال تايمز: "لا أحد يريد الذهاب إلى هناك عندما يمكن لتغريدة عشوائية واحدة أن تغير السياسة الخارجية بأكملها لبلد ما".

جرت محادثات الأربعاء في ميامي بعد ساعات فقط من إعلان ترامب أن فنزويلا ستنقل ملايين البراميل من النفط إلى سفن مستأجرة من الولايات المتحدة، والتي ستنقل النفط الخام إلى الولايات المتحدة لتكريره. وكما أشارت صحيفة فايننشال تايمز، صرّح البيت الأبيض بأن واشنطن ستسيطر على النفط الفنزويلي "إلى أجل غير مسمى"، ما يُضعف أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة أوبك.

قال بيل فارين برايس، من معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، إنه في أعقاب تفجيرات إيران ونيجيريا، أصبحت فنزويلا ثالث دولة منتجة للنفط في منظمة أوبك تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة خلال العام الماضي. وأضاف: "هذه أجندة عالمية ستجعل تجارة الطاقة العالمية تخضع بشكل متزايد لشروط الولايات المتحدة".

ومع ذلك، فإن خطة ترامب لإحياء قطاع النفط الفنزويلي قد أثارت بالفعل شكوكًا من جانب المديرين التنفيذيين للشركات الأمريكية، الذين يقولون إن المخاطر السياسية والقانونية، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، تشكل عقبات خطيرة.

التقى وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بكبار ممثلي شركتي شيفرون وكونوكو فيليبس، ونقل إليهما رسالة ترامب التي تدعو أكبر شركات النفط الأمريكية إلى استثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة الفنزويلي المتعثر. وفي السابع من يناير، أشارت الولايات المتحدة أيضاً إلى أنها ستفتح الباب أمام شركات خدمات حقول النفط الأمريكية العاملة في فنزويلا، وستبدأ برفع بعض العقوبات التي تعيق التنمية الاقتصادية للبلاد.

شركات النفط الأمريكية تطالب بـ"ضمانات جدية" للاستثمار في فنزويلا