صندوق النقد الدولي يتوقع خفضًا محدودًا للفائدة الأمريكية ونموًا مستقرًا للاقتصاد في 2026

توقع صندوق النقد الدولي أن يُقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض سعر الفائدة الأساسي مرة واحدة فقط خلال العام الجاري، في خطوة تعكس توازنًا دقيقًا بين احتواء التضخم والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي.

وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد الأمريكي" الصادر أمس الأربعاء، رجح الصندوق أن يتراوح سعر الفائدة بين 3.25% و3.50% بنهاية العام، مقارنة بالنطاق الحالي البالغ 3.50%–3.75%. ويعني ذلك توقع خفض قدره 0.25 نقطة مئوية خلال العام.

وتأتي هذه التقديرات في ظل استمرار الفيدرالي في مراقبة مؤشرات التضخم وسوق العمل، مع حرصه على تجنب التسرع في التيسير النقدي قبل التأكد من استقرار الأسعار قرب المستوى المستهدف.

أشار الصندوق إلى أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لتحديد توجهات السياسة النقدية – قد يشهد ارتفاعًا مؤقتًا بنحو 0.5 نقطة مئوية في بداية العام نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة دونالد ترامب.

إلا أن التقرير توقع أن يتلاشى هذا الأثر تدريجيًا مع مرور الوقت، ما يمهد الطريق لانخفاض التضخم باتجاه الهدف الرسمي للبنك المركزي الأمريكي البالغ 2% بحلول مطلع العام المقبل.

فيما يتعلق بسوق العمل، أوضح الصندوق أن وتيرة نمو التوظيف ستكون أقل من نصف المعدلات المسجلة خلال السنوات الخمس التي سبقت جائحة كورونا.

ومع ذلك، فإن تباطؤ نمو السكان سيسهم في إبقاء معدل البطالة قريبًا من مستوى التوظيف الكامل، عند نحو 4% حتى العام المقبل.

ويعكس هذا التقييم استمرار قوة و متانة سوق العمل الأمريكي، رغم التحديات المتعلقة بالهجرة والتغيرات الديموغرافية.

توقع صندوق النقد أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموًا بنسبة 2.4% خلال العام الجاري، وهي نفس النسبة الواردة في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر الشهر الماضي، مقارنة بنمو بلغ 2.2% في العام الماضي. ويشير ذلك إلى استقرار نسبي في الأداء الاقتصادي، رغم البيئة العالمية غير المستقرة.

قدم الصندوق تقييمًا سلبيًا لسياسات الرسوم الجمركية وتشديد إجراءات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترامب، محذرًا من أن الرسوم المرتفعة تؤدي إلى تشويه تخصيص الموارد الإنتاجية وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، وتقويض مكاسب التجارة الدولية وزيادة حالة عدم اليقين في بيئة الأعمال

وأشار التقرير إلى أن استمرار الغموض في السياسة التجارية الأمريكية قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أكبر من المتوقع.

كما لفت إلى أن تشديد الرقابة على الحدود وتوسيع عمليات الترحيل سيؤديان إلى تقليص حجم القوة العاملة المولودة في الخارج خلال السنوات المقبلة، ما قد يترتب عليه تباطؤ في نمو الوظائف وارتفاع طفيف في الضغوط التضخمية وتراجع النشاط الاقتصادي بنسبة تصل إلى 0.4% حتى العام المقبل.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة