صندوق النقد يحذر: تضخم صناديق التحوط والرافعة المالية يهددان استقرار الأسواق
حذر صندوق النقد الدولي من أن النمو المتسارع لصناعة صناديق التحوط، إلى جانب التوسع الكبير في استخدام الرافعة المالية، قد يزيد من هشاشة النظام المالي العالمي في أوقات الاضطراب، رغم الدور المهم الذي تلعبه هذه الصناديق في دعم السيولة وتحسين كفاءة الأسواق.
وأوضح الصندوق أن حجم القطاع شهد توسعًا لافتًا خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت قيمة الأصول التي تديرها صناديق التحوط إلى نحو 13 تريليون دولار في أوائل عام 2026، مقارنة بنحو 4 تريليونات دولار فقط في 2013، ما يعني أن حجم الأصول المدارة تضاعف بأكثر من ثلاث مرات خلال نحو 13 عامًا.
ولم يقتصر هذا التوسع على نمو رأس المال المستثمر في تلك الصناديق، بل جاء مصحوبًا بزيادة قوية في مستويات الانكشاف المالي. وبلغ إجمالي الانكشافات الاسمية للصناديق، بما يشمل المراكز المسجلة داخل الميزانيات وخارجها، نحو 40 تريليون دولار.
وأشار صندوق النقد إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا النمو يعود إلى الاعتماد المتزايد على الرافعة المالية، سواء من خلال الاقتراض المباشر أو اتفاقيات إعادة الشراء أو التسهيلات الائتمانية التي يقدمها الوسطاء الرئيسيون، إضافة إلى استخدام المشتقات المالية التي تسمح ببناء مراكز كبيرة مقارنة برأس المال المستخدم فعليًا.
وتزايد تأثير صناديق التحوط كذلك داخل أسواق الديون السيادية، خاصة في الولايات المتحدة، إذ ارتفعت حصتها من سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو 9% خلال عام 2025، مقابل 4% فقط في 2022، وهو ما يعكس تنامي دورها في أحد أكبر أسواق السندات وأكثرها تأثيرًا في العالم.
ويرى صندوق النقد أن هذا الحضور المتزايد لا يحمل جوانب سلبية فقط، إذ تسهم صناديق التحوط في الظروف الطبيعية في زيادة السيولة، وتحسين عملية تسعير الأصول، وتوزيع المخاطر بين أطراف السوق المختلفة.
لكن الصورة قد تتغير سريعًا عندما تدخل الأسواق في فترات من الضغوط أو التقلبات الحادة. ففي مثل هذه الظروف، يمكن أن تتحول الرافعة المالية المرتفعة وتراكم المراكز المتشابهة بين الصناديق إلى عامل يزيد من حدة التراجع.
وقد تضطر الصناديق، عند تعرضها لخسائر أو طلبات استرداد مرتفعة، إلى بيع الأصول وخفض المراكز في توقيت متزامن، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع موجات البيع وزيادة التقلبات وانتقال الضغوط من قطاع إلى آخر داخل النظام المالي.
ومن هذا المنطلق، دعا صندوق النقد الدولي الجهات التنظيمية وصناع السياسات إلى تحسين مستوى البيانات المتاحة حول أنشطة صناديق التحوط، وتطوير أدوات أفضل لتقييم المخاطر المرتبطة بهذا القطاع.
كما شدد على أهمية التركيز على مصادر الضعف الرئيسية، وفي مقدمتها الرافعة المالية المرتفعة، ومخاطر السيولة، وتزاحم المراكز الاستثمارية، بهدف الحد من احتمالات انتقال الصدمات من صناديق التحوط إلى الأسواق والمؤسسات المالية الأخرى.
المزيد من الاخبار
توقعات التضخم في أمريكا تقفز لأعلى مستوى منذ 3 سنوات ونصف عند 3.9%





راي داليو يحذر من اقتراب فقاعة الذكاء الاصطناعي من الانفجار.. والديون ترفع مخاطر التمويل
روبيو: تدفقات النفط عبر هرمز تقترب من مستويات ما قبل الصراع وإيران تحت ضغط اقتصادي حاد
ترامب: قوة الدولار تعكس متانة الاقتصاد وتساعد في كبح التضخم

فائدة الرهن العقاري في أمريكا تقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات وتضغط على الطلب
إيران تتجه لإغلاق ممرات ملاحة "غير قانونية" في مضيق هرمز

سبيس إكس تسعى لجمع 40 مليار دولار لشراء رقائق إنفيديا بتمويل تقوده أبولو

