سوق الإسكان الأمريكي يواجه ضغوطًا متزايدة.. وتراجع بناء المنازل 5.2% خلال سبتمبر

كشفت بيانات حكومية حديثة عن استمرار حالة الضعف التي يشهدها قطاع الإسكان الأمريكي، بعدما سجلت مشروعات البناء الجديدة وتصاريح التشييد تراجعًا خلال سبتمبر، في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، ما يعكس الصعوبات التي تواجه تعافي السوق العقارية في أكبر اقتصاد عالمي.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء انخفاض عدد المنازل التي بدأ تشييدها بنسبة 5.2% على أساس شهري، ليصل إلى معدل سنوي معدل موسميًا يبلغ 1.221 مليون وحدة خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 1.288 مليون وحدة في أغسطس، فيما بلغت نسبة التراجع 7.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

ولم يقتصر الضعف على مشروعات البناء الجاري تنفيذها، إذ تراجع عدد تصاريح البناء الجديدة بنسبة 0.2% إلى معدل سنوي يبلغ 1.400 مليون وحدة، مقابل 1.403 مليون وحدة في الشهر السابق.

كما انخفض بنسبة 3% على أساس سنوي، في إشارة إلى استمرار حذر شركات التطوير العقاري بشأن إطلاق مشروعات سكنية جديدة.

وفي المقابل، سجلت المنازل المكتملة ارتفاعًا شهريًا بنسبة 2.2%، ليصل عددها إلى معدل سنوي يبلغ 1.192 مليون وحدة، مقارنة بنحو 1.166 مليون وحدة في أغسطس.

ورغم هذا التحسن المحدود، ظلت عمليات استكمال البناء أقل بنسبة 14% مقارنة بمستويات سبتمبر من العام الماضي، ما يعكس استمرار التباطؤ في نشاط القطاع على المدى السنوي.

ويواجه المطورون العقاريون تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة، بالتزامن مع تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على تكاليف الإنتاج والنقل، وهي عوامل قد تدفع بعض الشركات إلى تأجيل خطط التوسع أو إعادة تقييم جدوى المشروعات الجديدة.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل تحد من قدرة العديد من الأسر الأمريكية على شراء المنازل، خاصة مع استمرار ارتفاع أعباء الرهن العقاري مقارنة بالمستويات التي اعتادتها الأسواق خلال فترات السياسة النقدية الميسرة.

ويكتسب هذا التراجع أهمية إضافية مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ تمثل بيانات الإسكان أحد المؤشرات التي تساعد صناع السياسة النقدية على تقييم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة في النشاط الاقتصادي والطلب الاستهلاكي.