تباطؤ الخدمات الأمريكية رغم قوة الطلب.. ضغوط التكاليف تعود إلى الواجهة مع أزمة هرمز

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن معهد إدارة التوريد تباطؤ وتيرة نمو قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال شهر مارس، في تطور يعكس مزيجًا معقدًا من مرونة الطلب وتزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

ورغم هذا التباطؤ، سجلت الطلبيات الجديدة ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير 2023، في إشارة واضحة إلى استمرار قوة الطلب داخل أكبر اقتصاد في العالم.

إلا أن هذه الإيجابية قابلها تراجع في مؤشر التوظيف، ما يعكس حذر الشركات في التوسع بسوق العمل وسط حالة عدم اليقين.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022، حيث أشار المشاركون في المسح إلى أن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز لعبت دورًا رئيسيًا في زيادة التكاليف، ما يضيف ضغوطًا جديدة على سلاسل الإمداد والأسعار.

ووفقًا للبيانات، تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخدمي إلى 54.0 نقطة خلال مارس، مقارنة بـ 56.1 نقطة في فبراير، مسجلًا انخفاضًا قدره 2.1 نقطة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال المؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، ما يشير إلى استمرار التوسع في النشاط ولكن بوتيرة أبطأ.

تعكس هذه المؤشرات صورة متباينة للاقتصاد الأمريكي، حيث لا يزال الطلب قويًا، لكن الضغوط التضخمية تتصاعد بفعل التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط. ويضع ذلك صناع السياسات أمام تحدٍ متزايد في الموازنة بين دعم النمو واحتواء التضخم خلال الفترة المقبلة.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة