تحركات إيرانية جديدة لكسر الجمود.. مقترح سلام مُعدّل على الطاولة وترقب لرد واشنطن

تتجه الأنظار مجددًا نحو إيران في ظل تسارع التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف الحرب، وسط مؤشرات على اقتراب طرح مبادرة جديدة لوقف التصعيد عبر قنوات وساطة إقليمية.

ووفقًا لما نقلته CNN عن مصادر مطلعة، تعمل طهران على إعداد نسخة مُعدّلة من مقترح سلام، في محاولة لتجاوز العقبات التي واجهت الطرح السابق، والذي قوبل بالرفض من قبل دونالد ترامب.

وتشير المعلومات إلى أن الوسطاء في باكستان يترقبون ردًا رسميًا من الجانب الإيراني بشأن الصيغة الجديدة، في وقت تشهد فيه الكواليس الدبلوماسية نشاطًا مكثفًا لإعادة إحياء مسار التفاوض واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.

وفي سياق متصل، عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى طهران لإجراء مشاورات مع القيادة السياسية، وسط تعقيدات داخلية تؤثر على سرعة اتخاذ القرار، وهو ما يفسر بطء حسم الموقف النهائي تجاه المقترح الجديد.

وكانت المبادرة الإيرانية السابقة قد تضمنت وقف العمليات العسكرية كخطوة أولى، على أن يتم لاحقًا التطرق إلى ملف البرنامج النووي، إلا أن هذا الطرح لم يلق قبولًا لدى الجانب الأمريكي، ما دفع طهران إلى إعادة صياغته بما يتماشى مع متطلبات المرحلة ومحاولة كسب دعم أكبر.

في المقابل، أشار دونالد ترامب في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن إيران تمر بمرحلة ضغوط داخلية، مع رغبتها في الحفاظ على استمرار الملاحة في مضيق هرمز، لما له من أهمية حيوية في حركة الطاقة العالمية.

وتعكس هذه التطورات استمرار الدور المحوري لإيران في أي تسوية محتملة، خاصة مع ارتباط الأزمة بملفات إقليمية معقدة، في مقدمتها أمن إمدادات النفط والممرات البحرية الحيوية.

ويرى مراقبون أن نجاح طهران في طرح مبادرة معدّلة قد يمهّد الطريق نحو خفض التوتر وفتح نافذة للحل السياسي، في حين أن تعثر المسار الدبلوماسي قد يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، ما يجعل المرحلة الحالية حاسمة في تحديد مسار الأزمة.