تصعيد تقني جديد.. الصين تغلق أبوابها أمام رقائق إنفيديا H200

كشفت مصادر مطلعة أن السلطات الجمركية في الصين أصدرت هذا الأسبوع تعليمات رسمية لمسؤولي الجمارك تقضي بعدم السماح بدخول رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة H200 التابعة لشركة إنفيديا الأمريكية إلى البلاد في الوقت الحالي، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في حدة الخلاف التكنولوجي القائم بين أكبر اقتصادين في العالم.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر على دراية بالملف، فإن صياغة هذه التعليمات جاءت "صارمة للغاية"، ما يجعلها بمثابة حظر فعلي على دخول هذه الرقائق،

وأشارت المصادر إلى أن القرار قد يكون قابلًا للمراجعة مستقبلًا في حال حدوث تطورات إيجابية على صعيد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وقالت المصادر إن جهات حكومية صينية عقدت اجتماعًا رسميًا مع عدد من شركات التكنولوجيا المحلية، تم خلاله توجيه تعليمات واضحة بعدم شراء رقائق H200 إلا في حالات الضرورة القصوى، في مؤشر واضح على تشدد بكين في تطبيق القيود المفروضة.

وأوضح مصدر آخر أن الاستثناءات المتاحة حاليًا تقتصر على الاستخدامات البحثية، مثل أنشطة البحث والتطوير والجامعات، بينما من المحتمل استمرار الحظر الشامل ما لم تطرأ ظروف خاصة تستدعي استثناءات إضافية.

ويعد هذا القرار تحديًا جديدًا لشركة "إنفيديا" عملاق صناعة الرقائق، في أحد أكبر أسواقها العالمية، حيث يزيد من المخاطر التي تواجهها في الحفاظ على مكانتها داخل السوق الصينية، وسط تصاعد التوترات التكنولوجية والجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين.

يذكر أن شريحة H200 تعد واحدة من أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة إنفيديا، وقد تحولت إلى نقطة حساسة في العلاقات الثنائية بين واشنطن وبكين، خاصة في ظل محاولات الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية تخفيف القيود المفروضة على تصدير هذه التقنيات المتقدمة إلى السوق الصينية.

الأخبار الاقتصادية صورة المقال المميزة