استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى حدٍ كبير خلال تعاملات الخميس، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية جديدة لتقييم متانة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وسجل العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات نحو 4.04% دون تغير يُذكر، بينما ارتفع عائد السندات لأجل ثلاثين عامًا بشكل طفيف للغاية إلى 4.694%.
وفي المقابل، تراجع عائد السندات لأجل عامين بأقل من نقطة أساس ليصل إلى 3.466%. وتُعادل نقطة الأساس 0.01%، مع العلم أن العوائد تتحرك عكسيًا مع أسعار السندات.
كما أظهرت بقية آجال الاستحقاق تحركات محدودة، إذ استقر عائد السندات لأجل عام واحد عند 3.526%، بينما بلغ عائد أذون الشهر الواحد 3.677%، وتداولت آجال الثلاثة والستة أشهر قرب مستويات 3.67% و3.64% على التوالي، في انعكاس لحالة الترقب التي تسيطر على السوق.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر إعلانها اليوم، إضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين المنتظر صدورها الجمعة عن مكتب إحصاءات العمل، والتي قد توفر إشارات إضافية بشأن مسار التضخم.
وأشار إيان لينغن، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية لدى BMO Capital Markets، إلى أن البيانات المرتقبة قد لا تكون كافية لإحداث تحركات كبيرة في سوق السندات، ما يعني أن التركيز قد يتحول بشكل أكبر إلى التطورات السياسية والأخبار الاقتصادية مع اقتراب نهاية الشهر.
وأضاف أن أرقام إعانات البطالة من المتوقع أن تظل ضمن نطاقات منخفضة تاريخيًا، وهو ما يدعم رؤية الاحتياطي الفيدرالي بأن سوق العمل قد استقر نسبيًا.
وأوضح أن التضخم عاد ليكون العامل الحاسم في تحديد توقيت أي خفض محتمل لأسعار الفائدة، في ظل استمرار ما يُعرف بسيناريو “التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض”، رغم التحديات والمخاطر التي لا تزال تحيط بالتوقعات الاقتصادية.








