عوائد السندات الأمريكية تسجل ارتفاعاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

منذ ساعتين
Arincen
أخبار العملات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تتزايد الشكوك حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على المضي قدمًا في خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع تحوّل أنظار الأسواق نحو تداعيات الأزمة على التضخم والنمو.

وسجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا لافتًا بنحو 36 نقطة أساس، بعدما صعد من مستوى 3.962% قبل اندلاع التوترات، ليقترب من أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2025، في إشارة واضحة إلى تنامي الضغوط في أسواق الدخل الثابت وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفي قراءة لافتة للمشهد، أشار أوريانو ليزا، المتداول لدى شركة CMC Markets في سنغافورة، إلى أن التراجع المتزامن في السندات والأسهم يعكس ملامح ركود تضخمي، وليس مجرد تباطؤ اقتصادي تقليدي، محذرًا من موجة تقلبات حادة مع اقتراب الموعد الحاسم يوم الثلاثاء.

وبحسب تقديراته، فإن التوصل إلى اتفاق رسمي قد يشكل نقطة تحول إيجابية، إذ من المتوقع أن يدفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط للهبوط بما يتراوح بين 20 و30 دولارًا للبرميل، بالتوازي مع صعود محتمل لمؤشر S&P 500 بنسبة قد تصل إلى 5%.

أما في حال تصاعدت الأحداث واستهدفت البنية التحتية، فقد تقفز أسعار النفط إلى نطاق يتراوح بين 130 و150 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع مؤشر التقلبات Cboe Volatility Index إلى ما فوق مستوى 35، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي قد تسيطر على الأسواق.

وأضاف ليزا أن ضعف السيولة خلال عطلة يوم الإثنين قد يضخم من حدة تحركات الأسواق، داعيًا المستثمرين إلى التريث وتأجيل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية إلى ما بعد مساء الثلاثاء، لحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر.

وفي موازاة ذلك، تترقب الأسواق صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأسبوع، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير، المقرر إعلانه يوم الخميس، والذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

ومن شأن هذه البيانات أن تقدم إشارات مبكرة حول مدى انتقال صدمة ارتفاع أسعار النفط إلى الأسعار داخل أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما قد يحدد المسار المقبل للسياسة النقدية.

أخبار العملات صورة المقال المميزة