عوائد السندات الأمريكية تقترب من مستويات 2007.. وتحذيرات من قفزة جديدة تهز الأسواق العالمية

واصلت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتقترب من أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من عقدين، في ظل تزايد توقعات الأسواق بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب تصاعد المخاوف من موجة بيع جديدة تضغط على سوق الديون الأمريكية.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعدما تراجعت رهانات خفض الفائدة خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين — الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية — بنحو 1.1 نقطة أساس ليصل إلى 4.101%، ما يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق تجاه توجهات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

كما صعد العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات، والذي يُعد المعيار الرئيسي لتسعير الاقتراض عالميًا، بمقدار 2.6 نقطة أساس ليسجل 4.647%.

بينما ارتفع العائد على السندات لأجل ثلاثين عامًا إلى 5.171%، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وأثارت هذه المستويات المرتفعة حالة من القلق بين المؤسسات المالية العالمية، حيث حذر محللو باركليز وسيتي جروب من احتمالية استمرار صعود عوائد السندات طويلة الأجل إلى ما فوق مستوى 5.5%، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق الأمريكية منذ عام 2004.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس وحدة الأبحاث في بلاك روك المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في السندات الحكومية بالأسواق المتقدمة، بما في ذلك سندات الخزانة الأمريكية، مع تفضيل التوجه نحو الأسهم التي قد توفر فرص عائد أفضل في ظل الظروف الحالية.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسواق الأسهم والمعادن والعملات، كما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض عالميًا، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات مرتبطة بتباطؤ النمو وارتفاع مستويات الديون.