ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تقييم المستثمرين لمضامين خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب، والذي ركّز بشكل أساسي على الأداء الاقتصادي.
فقد صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات — وهو المعيار الرئيسي في الأسواق — بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى نحو 4.05%.
كما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بمقدار نقطة أساس إلى حوالي 4.70%، في حين زاد العائد على سندات العامين بنقطة أساس ليسجل قرابة 3.47%.
وجاءت هذه التحركات بعد خطاب استمر قرابة ساعتين، ليُعد الأطول في تاريخ خطابات حالة الاتحاد، حيث ركّز ترامب على إبراز قوة الاقتصاد الأمريكي، مؤكدًا أنه “ينمو بوتيرة غير مسبوقة”، ومشيرًا إلى أن معدلات التضخم تشهد تراجعًا ملحوظًا.
كما دعا إلى إنشاء خطة تقاعد مدعومة حكوميًا على غرار نظام 401(k)، تستهدف العاملين الذين لا يوفر لهم أرباب العمل برامج تقاعد.
وفي سياق آخر، كشف الرئيس عن عزمه مطالبة الكونغرس بإقرار أمر تنفيذي وقّعه مؤخرًا، يهدف إلى منع المستثمرين المؤسسيين من شراء المنازل الفردية، في خطوة تهدف إلى دعم القدرة الشرائية للأسر الأمريكية في سوق الإسكان.
وبعد انتهاء الخطاب، يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأسبوع، تشمل بيانات معدلات الرهن العقاري، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
إضافة إلى مؤشر أسعار المنتجين، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية وتحركات السندات.
كما تبقى التطورات الجيوسياسية ضمن بؤرة اهتمام الأسواق، خاصة ما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. وفي الوقت ذاته، تجاهل المستثمرون إلى حد كبير أحدث إعلانات ترامب بشأن الرسوم الجمركية، لا سيما بعد دخولها حيّز التنفيذ بنسبة 10% فقط، وهي نسبة أقل من التوقعات السابقة.








