عوائد السندات الأمريكية تستقر قرب 5.12%.. والفيدرالي يضع الأسواق في حالة ترقب

خيم الهدوء على سوق سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبل صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة، في وقت تزيد فيه التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة من المخاوف بشأن استمرار التضخم في أكبر اقتصاد بالعالم.

وبحسب شبكة «سي إن بي سي»، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند 5.1211%، وهو أحد أبرز المؤشرات التي تستند إليها الأسواق في تحديد تكلفة القروض العقارية والتمويل طويل الأجل.

كما حافظ العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، على مستواه عند 4.7889%، بينما استقر عائد السندات لأجل ثلاثين عامًا عند 5.4320%.

ويأتي هذا الاستقرار قبل أسبوع من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، حيث يحاول المستثمرون استشراف الخطوة المقبلة للبنك المركزي في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على النشاط الاقتصادي.

ووفقًا لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز»، يرجح غالبية الاقتصاديين تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، على أن يستأنف الفيدرالي تشديد سياسته النقدية في ديسمبر، في محاولة لاحتواء التضخم الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.

وفي أسواق الطاقة، عادت المخاوف بشأن الإمدادات إلى الواجهة عقب هجمات صاروخية جديدة استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز ومنشآت للطاقة في السعودية، ما دفع العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى الارتفاع بنسبة 0.86% لتصل إلى 98.66 دولار للبرميل.

وقد يؤدي استمرار صعود النفط إلى تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي، إذ يهدد بزيادة تكاليف النقل والإنتاج، بما قد يبقي ضغوط الأسعار مرتفعة لفترة أطول ويحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف القيود النقدية.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى قطاع الإسكان الأمريكي، مع ترقب صدور بيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري بشأن متوسط الفائدة على القروض السكنية الثابتة لأجل ثلاثين عامًا، بعدما ارتفع المعدل إلى 7.5% خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، بزيادة نقطة أساس واحدة عن الأسبوع السابق.

أما في سوق العمل، فينتظر المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة المقرر صدورها الخميس عن الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، بعد ارتفاع الطلبات الجديدة بنحو ألف طلب إلى 199 ألفًا في القراءة السابقة.

ومن المرجح أن تحدد هذه البيانات اتجاه عوائد السندات خلال الجلسات المقبلة؛ إذ قد يعزز استمرار قوة سوق العمل وارتفاع التضخم التوقعات بمزيد من رفع الفائدة، بينما قد تدفع مؤشرات التباطؤ الاقتصادي المستثمرين إلى زيادة الطلب على السندات الحكومية، ما يضغط على عوائدها.