تراجع سعر اليورو في السوق الأوروبية خلال تعاملات يوم الإثنين، مقابل العملات الرئيسية الأخرى، ليعمق خسائره مقابل الدولار، بسبب إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" فرض المزيد من الرسوم الجمركية خلال الأسبوع الجاري.
تترقب الأسواق في وقت لاحق من اليوم، كلمة رئيسة البنك المركزي الأوروبي "كريستين لاجارد" في محاولة للحصول على إشارات جديدة حول مسار السياسية النقدية في منطقة اليورو، في ظل تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في اجتماع مارس القادم.
انخفضت العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" بنسبة 0.4% مقابل الدولار لتصل إلى 1.0282 دولار، مقابل 1.0325 دولار في بداية التعاملات.
وكان اليورو قد أنهى تعاملات يوم الجمعة منخفضًا بحوالي 0.55% مقابل الدولار، مسجلًا ثاني خسارة يومية على التوالي، بفعل انتعاش العائد على سندات الخزانة الأمريكية، عقب صدور بيانات إيجابية عن سوق العمل الأمريكي.
وعلى مدار تعاملات الأسبوع الماضي، خسر اليورو حوالي 0.3% مقابل الدولار، مسجلًا ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، بفعل زيادة المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأوروبي، في ظل الرسوم الجمركية الجديدة التي ينوي ترامب فرضها على الاتحاد الأوروبي.
أعلن الرئيس الأمريكي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم.
وأضاف، أنه ينوي الإعلان عن رسوم جمركية جديدة غدًا أو بعد غد، على أن تدخل حيز التنفيذ فورًا، مما أدى لاشتعال الحرب التجارية من جديد.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق، أنه يخطط لفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي قريبًا جدًا، قائلًا:" إنهم يستغلوننا حقًا. لدينا عجز يزيد عن 300 مليار دولار. لا أستطيع أن أقول إن هناك جدولًا زمنيًا، لكنه سيحدث قريبًا جدً".
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في أوروبا الصادرة الأسبوع الماضي عن شهر يناير، تجدد الضغوط التضخمية على صانعي السياسة النقدية بالمركزي الأوروبي.
تراجع تسعير الأسواق لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس المقبل إلى 60% بدلًا من 85%.
ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات، تترقب الأسواق الإعلان عن المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، بجانب تعليقات عدد من مسؤولي المركزي الأوروبي.