ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع الماضي وماينتظرنا اليوم 16/3: وول ستريت تتراجع للأسبوع الثالث مع قفزة النفط وتصاعد المخاوف الاقتصادية
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع ملحوظ، مسجلة خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن تأثيرها على معدلات التضخم والنشاط الاقتصادي العالمي.
وخلال جلسة الجمعة، تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9%، بينما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.6%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%، لتسجل المؤشرات الثلاثة أدنى مستويات إغلاق لها منذ بداية العام.
وجاء هذا الأداء الضعيف بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، حيث صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط – المعيار الأمريكي لأسعار النفط – بنحو 2.5% لتتداول قرب 98 دولارًا للبرميل.
ويعد هذا المستوى أعلى بكثير من الأسعار التي كانت تدور حول 67 دولارًا للبرميل قبل الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت قليلًا لتتداول قرب 103 دولارات للبرميل، بعدما أغلقت فوق مستوى 100 دولار لأول مرة منذ أغسطس 2022 خلال الجلسة السابقة.
ارتفاع أسعار الطاقة دفع صناع السياسات إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء الضغوط في سوق النفط.
فقد أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ستسمح بشكل مؤقت للدول بشراء شحنات النفط الروسي الموجودة بالفعل في عرض البحر.
كما كشفت وكالة الطاقة الدولية عن خطط للإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في محاولة لتهدئة الأسعار وسط ما وصفته بأكبر اضطراب في الإمدادات بتاريخ سوق النفط العالمي.
وفي الجانب الاقتصادي، تابع المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – والتي أظهرت ارتفاع التضخم بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال يناير، وهو أقل قليلًا من توقعات الأسواق البالغة 2.9%.
كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.3% على أساس شهري، متراجعًا من 0.4% في ديسمبر.
أما معدل التضخم الأساسي فقد سجل 3.1% سنويًا و0.4% شهريًا، بما يتماشى مع توقعات المحللين.
كما أظهرت البيانات مراجعة هبوطية لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الرابع، حيث تم خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.7% فقط، أي نحو نصف القراءة السابقة تقريبًا، مما يعزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي محتمل.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.29% مقارنة بمستوى 4.27% في الجلسة السابقة، مسجلًا أعلى مستوى إغلاق له منذ الرابع من فبراير، وهو ما قد ينعكس على ارتفاع تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات.
أما في أسواق السلع والعملات، فقد تراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 2% لتصل إلى حوالي 5030 دولارًا للأوقية، في حين هبطت أسعار الفضة بنحو 5.5% إلى نحو 80.30 دولارًا للأوقية.
وعلى صعيد العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.7% ليصل إلى 100.44 نقطة.
وفي سوق العملات الرقمية، تم تداول عملة بيتكوين قرب مستوى 71,200 دولار بعد أن كانت قد تراجعت إلى حوالي 70 ألف دولار خلال الليل.
وعلى مستوى الشركات، تراجعت أسهم شركة أدوبي بنحو 7% بعد إعلان رئيسها التنفيذي شانتانو ناريان عزمه التنحي عن منصبه بعد 18 عامًا من قيادة الشركة.
كما هبط سهم شركة ألتا بيوتي بنسبة 14% ليقود خسائر مؤشر إس آند بي 500، عقب صدور توقعات ضعيفة للأرباح والمبيعات السنوية.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم «السبعة العظماء» تراجعًا جماعيًا، حيث قادت شركة ميتا بلاتفورمز الانخفاضات بنسبة تقارب 4%، بعد تقرير أفاد بتأجيل إطلاق نموذج جديد للذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بالأداء.
كما تراجعت أسهم شركات الأسمدة، حيث انخفض سهم شركة موزاييك بنحو 6%، وتراجع سهم شركة سي إف إندستريز بنسبة 4.5%.
بينما هبط سهم شركة نيوترين بنسبة 1%، وذلك بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها القطاع مؤخرًا نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بتوقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت معظم الأسواق الآسيوية تعاملاتها على تباين، حيث تعرضت الأسهم اليابانية وبعض الأسواق الآسيوية لضغوط بسبب ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار، بينما تمكنت بعض الأسواق الأخرى من تحقيق مكاسب محدودة بدعم من أسهم الطاقة والمواد الخام.
وفي أوروبا، أنهت المؤشرات الرئيسية جلساتها على انخفاض ملحوظ، متأثرة بارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد القلق من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع السياسة النقدية المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يتم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ظل التوازن الحساس بين تباطؤ النمو واستمرار الضغوط التضخمية.
ومن المرجح أن تظل تحركات الأسواق خلال جلسة اليوم مرتبطة بتطورات أسعار النفط والبيانات الاقتصادية الجديدة، إضافة إلى أي مستجدات جيوسياسية قد تؤثر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

المزيد من الاخبار

كيف هزت الحرب الأمريكية مع إيران أسواق الطاقة العالمية؟

انهيار شبه كامل في تدفقات النفط، وسط تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 13/3: اضطراب إمدادات النفط يهز الأسواق العالمية ويضغط على الأسهم

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 12/3: وول ستريت تتراجع والنفط يقفز رغم الإفراج عن الاحتياطيات.. الأسواق تترقب تداعيات التوترات في الشرق الأوسط

أزمة الطاقة العالمية تتصاعد: هل ينجح السحب من الاحتياطيات النفطية في تهدئة الأسواق؟

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/3:الأسواق تحت ضغط الحرب.. تراجع وول ستريت والنفط يهبط بعد تقلبات عنيفة

تصريحات ترامب تهز الأسواق العالمية: تأثيرات واسعة على النفط والذهب والأسهم والعملات الرقمية
