ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 11/3:الأسواق تحت ضغط الحرب.. تراجع وول ستريت والنفط يهبط بعد تقلبات عنيفة
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على تراجع طفيف، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين مع متابعة التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وجاء أداء السوق متباينًا مع استمرار تقلب أسعار النفط وتزايد القلق بشأن انعكاساتها على التضخم والنمو الاقتصادي.
وعند الإغلاق، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز خمسمائة بنحو 0.2%، كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%.
في المقابل، سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعًا طفيفًا بدعم من مكاسب بعض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وكانت المؤشرات الأمريكية قد أنهت جلسة الاثنين على ارتفاع ملحوظ، حيث صعد مؤشر داو جونز بنحو 240 نقطة بعدما تمكن من تعويض خسائر حادة قاربت 900 نقطة خلال التداولات.
وجاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الحرب في الشرق الأوسط “شارفت على الاكتمال تقريبًا”، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى العودة لشراء الأسهم.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط – وهو المعيار الأمريكي لأسعار النفط – بأكثر من 8% لتصل إلى نحو 87 دولارًا للبرميل عند إغلاق التعاملات في نيويورك.
وكانت الأسعار قد هبطت في وقت سابق إلى أقل من 77 دولارًا للبرميل بعد منشور لوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ذكر فيه أن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
غير أن هذا المنشور حُذف لاحقًا، بينما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن البحرية الأمريكية لم تقم بمرافقة أي ناقلة نفط حتى الآن، ما زاد من حالة الارتباك في الأسواق بشأن حقيقة التطورات في الممر البحري الحيوي.
وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة منذ بداية الأسبوع، إذ قفزت العقود الآجلة للخام في وقت مبكر من يوم الاثنين إلى أكثر من 119 دولارًا للبرميل.
وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، قبل أن تتراجع لاحقًا بعدما ألمح وزراء مالية دول مجموعة السبع إلى إمكانية السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
كما زادت الضغوط على أسعار النفط بعدما قال ترامب إن السفن لا تزال تعبر مضيق هرمز، مضيفًا أنه يدرس إمكانية “تولي السيطرة على المضيق” لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يشكل خطرًا على الأسواق المالية، إذ قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع توقعات التضخم مجددًا، وهو ما قد يعرقل المسار الانخفاضي للتضخم الذي شهدته الاقتصادات الكبرى خلال الأشهر الماضية.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أكثر من 4.15% مقارنة مع نحو 4.10% في الجلسة السابقة، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين تجاه مستقبل أسعار الفائدة.
أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2% لتصل إلى حوالي 5200 دولار للأوقية، كما قفزت أسعار الفضة بنسبة 4.7% لتصل إلى 88.50 دولار للأوقية، مستفيدة من ضعف الدولار وتزايد الطلب على الأصول الآمنة.
وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 98.92 نقطة.
كما شهدت العملات الرقمية تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع سعر بيتكوين ليقترب من مستوى 70 ألف دولار، بعدما كان قد هبط خلال الليل إلى نحو 68.4 ألف دولار.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، سجلت معظم شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم “السبعة العظماء” ارتفاعًا في جلسة الثلاثاء، باستثناء سهم شركة مايكروسوفت الذي أنهى التعاملات على انخفاض طفيف.
كما واصلت أسهم شركات رقائق الذاكرة تحقيق المكاسب، حيث ارتفع سهم شركة سانديسك بنحو 5% بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، بينما صعد سهم ويسترن ديجيتال بنحو 1.5%.
وفي تحركات الأسهم بعد نتائج الأعمال، قفز سهم شركة نيو الصينية لصناعة السيارات الكهربائية بنحو 15% بعد صدور نتائجها المالية، في حين تراجع سهم شركة كولز للبيع بالتجزئة بنحو 1.6%.
كما انخفض سهم شركة هيوليت باكارد إنتربرايز بنحو 3.3%، بينما تراجع سهم شركة أوراكل بنسبة 1.3% قبيل إعلان نتائجها المالية بعد إغلاق السوق.
وفي الأسواق العالمية، أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الثلاثاء على أداء متباين، حيث سيطر الحذر على تعاملات المستثمرين مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة.
أما في آسيا، فقد سجلت معظم المؤشرات الرئيسية ارتفاعًا محدودًا بدعم من تراجع أسعار النفط وتزايد الآمال في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
وبالنسبة لتوقعات اليوم، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة في الولايات المتحدة، وعلى رأسها بيانات التضخم التي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
كما ستظل تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتحركات أسعار النفط من أبرز العوامل المؤثرة على اتجاهات الأسواق العالمية في الفترة القريبة.

المزيد من الاخبار

تصريحات ترامب تهز الأسواق العالمية: تأثيرات واسعة على النفط والذهب والأسهم والعملات الرقمية

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 10/3: الأسواق الأمريكية تنتفض بعد تصريحات ترامب: النفط يتراجع من قمم 119 دولارًا ووول ستريت تمحو خسائر حادة وسط آمال بانحسار الحرب

ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 9/3: الأسواق العالمية تحت الضغط: وول ستريت تتراجع للأسبوع الثاني والنفط يقفز مع تصاعد حرب الشرق الأوسط

الحرب في الشرق الأوسط تشعل الأسواق العالمية: النفط والذهب يرتفعان والأسهم والعملات المشفرة تحت الضغط

النفط يقفز فوق 115 دولاراً مع تصاعد الحرب في إيران ومخاوف إغلاق هرمز

قفزة النفط وصدمة الوظائف تهزان وول ستريت… هل يقترب شبح الركود التضخمي؟

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا 6/3: صدمة النفط تضرب الأسواق العالمية.. خسائر في وول ستريت وتقلبات واسعة بالأسواق
