ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 3/6: الذكاء الاصطناعي يدفع وول ستريت إلى قمم تاريخية جديدة.. والنفط والذهب يترقبان تطورات الشرق الأوسط
واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مدفوعة بموجة صعود قوية في أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يزداد فيه تفاؤل المستثمرين بشأن استمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعًا بنحو 0.5% ليحقق مستوى قياسيًا جديدًا، فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% مسجلًا أيضًا قممًا تاريخية جديدة، بينما أنهى مؤشر ناسداك تعاملاته على ارتفاع طفيف بدعم من المكاسب القوية لأسهم التكنولوجيا.
وتأتي هذه المكاسب بعد الأداء القوي الذي شهدته الأسواق خلال مايو، والذي سجل خلاله ستاندرد آند بورز أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ سنوات.
وكان قطاع الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للأسواق، حيث قفز سهم شركة مارفيل تكنولوجي بأكثر من 33% بعدما أشاد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، بمستقبل الشركة خلال مشاركته في معرض "كومبيوتكس" في تايوان، متوقعًا أن تصبح من الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار خلال السنوات المقبلة.
كما شهد سهم شركة هيوليت باكارد إنتربرايز ارتفاعًا حادًا تجاوز 19% بعدما أعلنت الشركة نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين بشكل كبير، مدعومة بزيادة الطلب على الخوادم المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة، إلى جانب رفع توقعاتها للأداء المستقبلي.
وفي المقابل، تراجع سهم ألفابت، الشركة الأم لجوجل، بنحو 4% بعدما أعلنت خططًا لطرح أسهم بقيمة 80 مليار دولار لتمويل استثمارات إضافية في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تلك الخطوة على المساهمين الحاليين.
وفي سياق متصل، واصلت أسهم الشركات التقليدية المرتبطة بثورة الذكاء الاصطناعي تحقيق مكاسب قوية، حيث استفادت شركات مثل ديل وسيسكو وإنتل من الطلب المتزايد على الخوادم والشبكات ومعدات مراكز البيانات.
الأمر الذي دفع بعض المحللين إلى مقارنة الوضع الحالي بالطفرة التكنولوجية التي شهدتها الأسواق خلال أواخر التسعينيات، مع اختلاف الأسس المالية التي تستند إليها الشركات حاليًا.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أحدث الأرقام ارتفاع الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.
وتدعم هذه البيانات الرؤية القائلة بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من المرونة، وهو ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
في أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط مدعومة بمتابعة التطورات المتعلقة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 93.6 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام برنت بالقرب من 96 دولارًا للبرميل.
كما سجل الذهب مكاسب محدودة مع استمرار الطلب على الملاذات الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية.
أما العملات الرقمية، فقد تعرضت لضغوط بيعية بعدما تراجع سعر بيتكوين دون مستوى 70 ألف دولار، في ظل عمليات جني أرباح أعقبت المكاسب القوية التي سجلتها العملة خلال الأسابيع الماضية.
ومن بين أبرز الرابحين خلال الجلسة، قفز سهم فيكتوريا سيكريت بأكثر من 47% بعد إعلان نتائج مالية قوية ورفع توقعات الإيرادات والأرباح للعام الجاري.
بينما حققت شركة إس تي مايكروإلكترونيكس مكاسب تجاوزت 15% عقب رفع مستهدفاتها لإيرادات قطاع مراكز البيانات بدعم الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما واصلت ثروة مؤسس شركة أوراكل، لاري إليسون، الارتفاع بشكل لافت مع صعود سهم الشركة إلى مستويات قياسية جديدة، ليصبح ثالث أغنى شخص في العالم وفقًا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، مستفيدًا من الرهانات المتزايدة على دور أوراكل في دعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
توقعات الأسواق لأداء الأسواق المالية العالمية اليوم
تتجه أنظار المستثمرين خلال جلسة اليوم إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، وعلى رأسها تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي وبيانات النشاط الخدمي، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن يستمر قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قيادة تحركات الأسواق، خاصة بعد النتائج القوية التي أعلنتها شركات الخوادم والبنية التحتية الرقمية.
ومع ذلك، قد تزداد وتيرة التقلبات إذا جاءت البيانات الاقتصادية أقوى من المتوقع، وهو ما قد يعزز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما سيواصل المستثمرون مراقبة تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وأي مستجدات تتعلق بالمفاوضات بين الجانبين، نظرًا لتأثيرها المباشر على أسعار النفط والذهب ومعنويات الأسواق العالمية.
وبشكل عام، لا تزال التوقعات تميل إلى الإيجابية بالنسبة للأسهم الأمريكية على المدى القصير، بدعم من الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي واستمرار تدفق الاستثمارات نحو شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم تزايد التحذيرات من ارتفاع التقييمات واحتمالات حدوث عمليات تصحيح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.
المزيد من الاخبار








ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 2/6: وول ستريت تسجل قممًا تاريخية جديدة.. إنفيديا تقود طفرة الذكاء الاصطناعي والنفط يهدد استقرار الأسواق





ملخص الأسواق: ماحدث في نهاية الأسبوع وماينتظرنا اليوم 1/6: وول ستريت تسجل قممًا تاريخية.. النفط يتراجع والذهب يواصل التألق.

ماذا خسر العالم خلال أزمة مضيق هرمز؟ وهل انتهى الخطر فعلًا؟





نزوح المليارات من بيتكوين.. هل فقدت العملات المشفرة بريقها أم أنها استراحة مؤقتة؟
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 27/5: وول ستريت تواصل التحليق القياسي.. وأسهم التكنولوجيا تقود موجة الصعود الجديدة
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 26/5: النفط يهبط والذهب يلمع.. والأسواق تترقب ما بعد عطلة وول ستريت
ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 25/5: وول ستريت تُحلّق إلى القمم التاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تُشعل سباق الأسهم رغم مخاوف النفط والتضخم





