تصاعد مخاطر الحرب يهدد بإخراج ملايين البراميل من السوق.. ومضيق هرمز في قلب العاصفة
تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث حذّر بنك جيه بي مورجان من أن الحرب الجارية قد تؤدي إلى خسائر كبيرة في إنتاج النفط، ما ينذر باضطرابات حادة في الإمدادات وارتفاع محتمل في الأسعار عالميًا.
وفقًا لتقديرات محللي السلع في البنك، من المتوقع أن تتجاوز خسائر الإنتاج 3 ملايين برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع الأول من التصعيد، على أن ترتفع إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا في حال استمرت الحرب لأكثر من أسبوعين.
وأشار التقرير إلى أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة تدريجيًا، بحيث قد يصل حجم الإنتاج المتوقف إلى 3.8 مليون برميل يوميًا بحلول اليوم الخامس عشر، ويرتفع إلى 4.7 مليون برميل يوميًا بحلول اليوم الثامن عشر من اندلاع الحرب.
هذه الأرقام تعكس سيناريو تصاعديًا خطيرًا، خاصة في ظل حساسية سوق النفط لأي نقص مفاجئ في الإمدادات، إذ قد يؤدي ذلك إلى موجة ارتفاعات في الأسعار تؤثر على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
ورجح محللو البنك أن يكون العراق الأكثر عرضة للتأثر بالأحداث، في ظل محدودية قدراته التخزينية واعتماده الكبير على البنية التحتية القريبة من مناطق التوتر.
وقد أعلنت العراق بالفعل خفض إنتاجها نتيجة ضغوط التخزين، حيث تأثر نحو 1.5 مليون برميل يوميًا حتى الآن، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى 3 ملايين برميل يوميًا إذا استمرت الظروف الحالية.
يذكر أن العراق أحد كبار المنتجين في منظمة أوبك، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجه ذا تأثير مباشر على توازن السوق العالمي.
في تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. ويُعد أي تهديد لحركة الملاحة في هذا المضيق عاملًا رئيسيًا في رفع مستوى المخاطر الجيوسياسية، نظرًا لاعتماد العديد من الدول الصناعية والآسيوية على الإمدادات العابرة منه.
وردًا على اضطرابات الملاحة، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة تهدف إلى خفض أسعار الوقود وحماية تدفق إمدادات الطاقة العالمية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الدولية.
يرى محللو الطاقة أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع الأسواق إلى مرحلة من التقلبات الحادة، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع قيود لوجستية أو عقوبات إضافية. كما أن أي تعطّل في الشحن أو التأمين البحري قد يزيد من كلفة النقل ويضاعف الضغوط على الأسعار.
في المحصلة، تقف أسواق النفط أمام مرحلة حساسة، حيث سيحدد مسار التصعيد العسكري طول أمد الأزمة وحجم الخسائر الفعلية في الإمدادات، وسط ترقب عالمي لأي مؤشرات تهدئة قد تعيد التوازن إلى السوق.

المزيد من الاخبار

كيف قلبت حرب إيران موازين شركات الطيران العالمي… ومن الرابح ومن الخاسر؟

ترامب يهدد بإشعال الأزمة من جديد: هل يفتح مضيق هرمز ويغيّر معادلة أسواق الطاقة

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 3/4: وول ستريت تنجو في اللحظات الأخيرة من تقلبات عنيفة والنفط يشتعل مع تصاعد التوترات

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 2/4: تفاؤل حذر يسيطر على الأسواق العالمية مع ترقب الحسم الجيوسياسي والاقتصادي

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 1/4:انتعاش قوي في الأسهم الأمريكية مع بوادر تهدئة… لكن خسائر الربع الأول تفرض واقعًا صعبًا

ملخص الأسواق: ماحدث بالأمس وماينتظرنا اليوم 31/3: الأسواق تحت الضغط.. النفط يشتعل والأسهم تتذبذب وسط ترقب حاسم لقرارات الفيدرالي
الهجمات الإيرانية تهز سوق الألومنيوم العالمي وتدفع الأسعار لأعلى مستوياتها منذ 2022
