عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع تباطؤ التضخم وترقب قرار الفيدرالي
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الخميس، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية جديدة استقرار ضغوط التضخم على مستوى أسعار المنتجين، ما عزز توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون بحاجة إلى الإسراع في تغيير مسار السياسة النقدية.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يعد مؤشرًا رئيسيًا لتكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأمريكي، بأكثر من 7 نقاط أساس إلى 4.621%. كما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بأكثر من 6 نقاط أساس إلى 4.134%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا بأكثر من 5 نقاط أساس إلى 5.19%.
وتجدر الإشارة إلى أن نقطة الأساس تعادل 0.01%، كما تتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين عكسيين، إذ يؤدي ارتفاع الطلب على السندات عادة إلى زيادة أسعارها وانخفاض عوائدها.
وجاءت تحركات سوق السندات بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، والتي أظهرت استقرار المؤشر دون تغيير على أساس شهري خلال يوليو، في حين كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى ارتفاعه بنسبة 0.2%.
ويُعد مؤشر أسعار المنتجين من المؤشرات المهمة لقياس الضغوط التضخمية في مراحل الإنتاج، إذ يرصد التغير في أسعار السلع والخدمات التي يحصل عليها المنتجون وتجار الجملة، ويمكن أن يوفر إشارات مبكرة بشأن اتجاهات أسعار المستهلكين في المراحل اللاحقة.
وقال كريس روبكي، كبير الاقتصاديين لدى FWDBONDS، إن ضغوط الأسعار في المراحل الأولية من الإنتاج لا تضيف في الوقت الحالي إلى مخاطر التضخم التي يواجهها المستهلكون، مشيرًا إلى أن البيانات الأخيرة تمنح صناع السياسة مساحة أكبر لتقييم التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن الفائدة.
وتأتي بيانات أسعار المنتجين بعد صدور قراءة معتدلة لتضخم أسعار المستهلكين، والتي جاءت متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، ما عزز الانطباع بأن الضغوط التضخمية لا تتسارع بالوتيرة التي كانت تخشاها الأسواق.
وأشار روبكي إلى أن معركة السيطرة على التضخم لم تُحسم بعد، إلا أن المؤشرات الأخيرة توضح أن صناع السياسة والإدارة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي لا يحتاجون إلى التسرع في اتخاذ قرارات بشأن التعامل مع استمرار ارتفاع الأسعار.
كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في إيران لم ينتقل حتى الآن بصورة واسعة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، وهو تطور تراقبه الأسواق عن كثب، خاصة في ظل المخاطر التي يمكن أن يفرضها ارتفاع أسعار النفط على التضخم.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للفيدرالي، إذ إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويحد من قدرة البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة، بينما استمرار احتواء تأثيرها على بقية مكونات الأسعار قد يمنح صناع السياسة مزيدًا من المرونة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة المزيد من بيانات التضخم والوظائف والنشاط الاقتصادي، بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيغير أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل أم سيبقيها دون تغيير.
المزيد من الاخبار





سهم نتفليكس يقفز بأكثر من 3% بعد عودة بيل أكمان للاستثمار في شركة البث
سهم سيريبراس يتراجع 14% رغم قفزة إيرادات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

وول ستريت تفتتح على ارتفاع بدعم تباطؤ التضخم وتراجع رهانات رفع الفائدة

شراكة آي بي إم وأوبن إيه آي تدفع السهم للصعود وتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي
لينوفو تقفز بأكثر من 20% بعد إيرادات قياسية بدعم من الذكاء الاصطناعي
