عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط ترقب نتائج الانتخابات

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة تحسبًا لتقلبات محتملة في سوق الأسهم، في أعقاب تقديرات انتخابية أشارت إلى تقدم الديمقراطيين في سباق السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وانخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية عقب صدور هذه التقديرات، لتتركز أكبر الخسائر في عقود مؤشر «ناسداك 100»، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي فوز ديمقراطي واسع إلى تشديد القيود التنظيمية المفروضة على مراكز البيانات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بما قد يؤثر في خطط التوسع والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأشارت تقديرات شبكتي «سي إن بي سي» و«سي إن إن» إلى أن الديمقراطيين يتجهون للفوز بمجلس النواب، في حين لا تزال المنافسة على السيطرة على مجلس الشيوخ مفتوحة، رغم تمكن الحزب بالفعل من انتزاع مقاعد من الجمهوريين.

وعلى صعيد سوق الدين، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 2.7 نقطة أساس إلى 4.612%، كما انخفض العائد على السندات لأجل 10 أعوام بنحو 3.7 نقطة أساس إلى 4.937%، فيما تراجع العائد على السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 5.312%.

ويعكس تراجع العوائد زيادة الإقبال على سندات الخزانة باعتبارها من أصول الملاذ الآمن، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم المخاطر السياسية والتنظيمية المحتملة عقب الانتخابات. ويترقب المستثمرون مدى انعكاس التوازن الجديد للقوى داخل الكونجرس على السياسات المتعلقة بقطاع التكنولوجيا، ولا سيما الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقد تمثل القيود التنظيمية المحتملة على مراكز البيانات عامل ضغط إضافيًا على أسهم شركات التكنولوجيا، إذا أثرت في وتيرة تنفيذ المشروعات أو رفعت تكاليف التوسع، إلا أن حجم التأثير سيظل مرتبطًا بطبيعة السياسات التي قد تُطرح وإمكانية تمريرها تشريعيًا.