أرباح شيفرون تقفز 183%.. اضطرابات أسواق الطاقة تدفع النتائج فوق التوقعات

سجلت شركة شيفرون الأمريكية أداءً ماليًا استثنائيًا خلال الربع الثالث من العام الجاري، بعدما استفادت من صعود أسعار النفط والديزل واتساع هوامش التكرير، لتعلن نتائج فاقت تقديرات الأسواق، مدعومة بتشغيل مصافيها في الولايات المتحدة بمعدلات قياسية وسط اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.

وقفز صافي أرباح الشركة بنحو 183% على أساس سنوي، ليصل إلى 9.9 مليار دولار، مقارنة مع 3.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 36.4% إلى 67.8 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 61.6 مليار دولار.

وامتد الأداء القوي إلى ربحية السهم المعدلة، التي صعدت إلى 5.28 دولار، مقابل 1.85 دولار قبل عام، محققة نموًا سنويًا بنحو 185.4%، لتتفوق بذلك على تقديرات وول ستريت التي أشارت إلى 4.89 دولار للسهم.

وجاءت أنشطة التكرير في صدارة المحركات الرئيسية لهذه القفزة، بعدما حققت أرباحًا غير مسبوقة بلغت 4.93 مليار دولار، تعادل أربعة أضعاف مستواها قبل عام.

واستفادت الشركة من ارتفاع أسعار المنتجات النفطية، في ظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط والحرب الأوكرانية على إمدادات الوقود، بعدما تسببت الاضطرابات في تعطيل ما يصل إلى 10% من طاقة التكرير العالمية.

وفي الولايات المتحدة، عززت شيفرون استفادتها من هذه الأوضاع عبر تكثيف عمليات التشغيل، إذ تجاوزت كميات النفط الخام المعالجة في مصافيها مليون برميل يوميًا للمرة الأولى، بالتزامن مع زيادة إنتاج الديزل ووقود الطائرات بأكثر من 10%، ما دعم نتائج قطاع التكرير خلال الربع.

وعلى صعيد خطط التوسع، تسعى الشركة إلى زيادة إنتاجها النفطي في فنزويلا إلى 300 ألف برميل يوميًا بحلول نهاية العام الجاري، بما يمثل نموًا قدره 20% مقارنة بالعام السابق، في إطار جهودها لتعزيز حجم الإنتاج والاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق الطاقة.

وتعكس النتائج قدرة شيفرون على تحويل ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات المعروض العالمي إلى مكاسب مالية قوية، مستفيدة من اتساع هوامش التكرير ورفع كفاءة تشغيل مصافيها، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية التأثير على توازنات سوق النفط العالمية.