شهدت أسهم الشركات الأمريكية الصغيرة تراجعًا حادًا خلال تعاملات الخميس، حيث دخلت في نطاق السوق الهابطة، متأثرة بتصحيح الأسعار الذي طال أسهم الشركات الكبرى. جاء هذا التراجع في ظل القلق المتزايد من تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي أثرت سلبًا على معنويات المستثمرين.
حيث انخفض مؤشر "راسل 2000"، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، بنسبة 5.4% ليصل إلى 1935 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوى له عند 1909 نقاط في وقت لاحق من الجلسة.
وهذا التراجع العميق يعني أن المؤشر قد خسر نحو 21% من أعلى مستوى وصل إليه، ما يعكس دخول السوق في مرحلة الهبوط، حيث يُعتبر الانخفاض بنسبة 20% أو أكثر من أعلى مستوى للمؤشر دلالة على "السوق الهابطة".
ومن جهة أخرى، سجلت أسواق أخرى مثل "إس آند بي 500" و"ناسداك" أيضًا تراجعات ملحوظة، حيث دخلت في نطاق التصحيح الذي يُعرف بانخفاض المؤشرات بنسبة 10% عن أعلى مستوى لها.
هذا التحول في الأداء يعد مفاجئًا، خصوصًا بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر، عندما كان يُنظر إلى الشركات الصغيرة على أنها من أبرز المستفيدين من سياسات الرئيس "دونالد ترامب".
فقد شهدت هذه الشركات فترة انتعاش قوية في أعقاب الانتخابات، حيث حقق مؤشر "راسل 2000" ارتفاعًا لافتًا بنسبة 8.6%، متفوقًا بشكل كبير على المؤشرات الأخرى مثل "إس آند بي 500"، الذي ارتفع بنسبة 4.7% فقط.
الآن، مع تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على السوق الأمريكية، يبدو أن الشركات الصغيرة قد فقدت الزخم الذي كانت تتمتع به سابقًا، لتدخل في مرحلة جديدة من التحديات التي قد تستمر لفترة طويلة.