أسهم الطاقة تشتعل في وول ستريت مع قفزة النفط.. والذكاء الاصطناعي يواصل دعم عمالقة التكنولوجيا

خطف قطاع الطاقة الأضواء في وول ستريت خلال تعاملات اليوم الاثنين، مستفيدًا من القفزة القوية في أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم نحو أسهم الشركات النفطية التي تُعد من أبرز المستفيدين من ارتفاع أسعار الخام.

وجاءت المكاسب القوية لأسهم الطاقة بالتزامن مع تنامي المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية، ما عزز شهية المستثمرين تجاه القطاع ودفع أسهم الشركات الكبرى إلى تحقيق أداء لافت.

وارتفع سهم إكسون موبيل بنسبة 2.64%، فيما صعد سهم شيفرون بنسبة 2.68%، مع استمرار الرهانات على استفادة هذه الشركات من أي ارتفاعات إضافية في أسعار النفط.

وفي المقابل، شهد قطاع التكنولوجيا أداءً متباينًا، حيث واصلت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جذب اهتمام المستثمرين.

وقفز سهم إنفيديا بنسبة 4.87%، كما ارتفع سهم ميكرون تكنولوجي بنحو 5.90%، مدعومين بتوقعات استمرار الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

لكن هذا الزخم لم يشمل جميع شركات أشباه الموصلات، إذ تعرضت بعض الأسهم لضغوط ملحوظة، حيث تراجع سهم إنتل بنسبة 4.05%.

فيما انخفض سهم تكساس إنسترومنتس بنسبة 4.73%، وسط استمرار المنافسة الحادة داخل القطاع وإعادة تقييم المستثمرين لفرص النمو المستقبلية.

كما ساهمت أسهم البرمجيات في دعم قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم أوراكل بنسبة 4.26%، بينما أضاف سهم مايكروسوفت مكاسب بلغت 2.52%، مدعومين بالتفاؤل المستمر حول توسع أعمال الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

على الجانب الآخر، تعرضت أسهم شركات الاتصالات والتواصل الاجتماعي لبعض الضغوط، إذ تراجع سهم ألفابت بنسبة 1.20%.

بينما هبط سهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 3.50%، وسط مخاوف من تباطؤ نمو سوق الإعلانات الرقمية وتأثيره على الإيرادات المستقبلية.

ويعكس أداء الأسواق حالة من الانقسام الواضح بين القطاعات، حيث يواصل المستثمرون الموازنة بين أسهم النمو المدفوعة بثورة الذكاء الاصطناعي وأسهم الطاقة المستفيدة من التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، في وقت تترقب فيه الأسواق المزيد من المؤشرات الاقتصادية التي قد تحدد اتجاه التداولات خلال الفترة المقبلة.