إيرادات سناب تخيب توقعات وول ستريت.. والسهم يهوي بأكثر من 10% بعد الإغلاق

كشفت شركة «سناب» الأمريكية، المالكة لتطبيق «سناب شات»، عن إيرادات فصلية جاءت أقل من توقعات المحللين خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم تحقيق نمو سنوي في المبيعات والتحول إلى الربحية، وسط استمرار التحديات المرتبطة بتوسيع قاعدة المستخدمين والمنافسة القوية في سوق التواصل الاجتماعي.

وتراجع سهم الشركة بأكثر من 10% خلال تعاملات ما بعد إغلاق جلسة الأربعاء، بعدما أثارت نتائج الإيرادات وأعداد المستخدمين النشطين يوميًا مخاوف المستثمرين بشأن قدرة المنصة على الحفاظ على معدلات النمو المتوقعة.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، ارتفعت إيرادات «سناب» بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 1.72 مليار دولار، لكنها جاءت دون تقديرات وول ستريت البالغة 1.73 مليار دولار، فيما سجلت الشركة ربحية للسهم قدرها 3 سنتات، دون توافر مقارنة مباشرة مع توقعات المحللين.

وعلى صعيد الربحية، نجحت الشركة في تحقيق صافي دخل بلغ 56 مليون دولار، مقارنة بخسائر قدرها 104 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما سجلت أرباحًا معدلة بلغت 383 مليون دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 337 مليون دولار، وفقًا لبيانات «ستريت أكاونت».

وفي المقابل، أظهرت مؤشرات نشاط المنصة تباطؤًا نسبيًا، بعدما بلغ عدد المستخدمين النشطين يوميًا نحو 495 مليون مستخدم حول العالم، مقابل توقعات بلغت 499 مليونًا، في حين سجل متوسط الإيرادات لكل مستخدم 3.48 دولار، بما يتوافق مع تقديرات الأسواق.

وبالنسبة إلى الربع الرابع، تتوقع «سناب» تحقيق إيرادات تتراوح بين 1.95 و1.99 مليار دولار، مقابل متوسط توقعات المحللين البالغ 1.95 مليار دولار، فيما رجحت تسجيل أرباح معدلة تتراوح بين 490 و525 مليون دولار، مقارنة بتقديرات عند 498 مليون دولار.

وفي خطوة تستهدف تغيير طريقة قياس أداء المنصة، أعلنت الشركة اعتزامها الاعتماد على عدد المستخدمين النشطين شهريًا باعتباره المؤشر الرئيسي لحجم جمهورها، بدءًا من الربع الأول لعام 2027، بعدما وصل عددهم إلى نحو 977 مليون مستخدم خلال الربع الثالث.

وأوضحت «سناب» في رسالة إلى المستثمرين أن التركيز على نشاط المستخدمين خلال فترات أطول يتماشى بصورة أكبر مع استراتيجيتها لتطوير المنتجات وتحسين تجربة الاستخدام، بدلًا من إعطاء الأولوية لزيادة التفاعل اليومي على حساب القيمة المستدامة للمنصة.

وتعكس النتائج استمرار الضغوط على الشركة رغم تحسن أرباحها، إذ طغى عدم تحقيق توقعات الإيرادات وأعداد المستخدمين على المؤشرات المالية الإيجابية، ما يضع نمو أعمال الإعلانات وتوسيع قاعدة الجمهور في مقدمة التحديات خلال الفترة المقبلة.