بيبسيكو تتجاوز توقعات الربع الثالث لكنها تخفض تقديرات الأرباح السنوية

حققت شركة بيبسيكو نتائج أفضل من توقعات وول ستريت خلال الربع الثالث من العام، مستفيدة من الأداء القوي لأعمالها خارج الولايات المتحدة، لكن استمرار الضغوط في السوق الأمريكية دفع الشركة إلى خفض توقعاتها لنمو الأرباح للعام بأكمله.

ومع اقتراب عام 2026 من نهايته، أصبحت أعمال بيبسيكو في أمريكا الشمالية أبرز نقاط الضعف في نتائج المجموعة، إذ لم تحقق مستويات الأداء التي كانت الشركة تستهدفها، في وقت حافظت فيه الأسواق الدولية على زخم قوي وساهمت في دعم المبيعات.

وعدلت الشركة توقعاتها لأرباح العام، إذ باتت تتوقع نمو الأرباح الأساسية للسهم بنسبة تتراوح بين 2.5% و3.5%، بعدما كانت تقديراتها السابقة تشير إلى نمو عند الحد الأدنى من نطاق يتراوح بين 5% و7%.

وفي المقابل، بدت بيبسيكو أكثر تفاؤلًا بشأن الإيرادات، حيث رفعت توقعاتها لنمو صافي الإيرادات إلى نحو 6%، بعدما كانت تتوقع في السابق زيادة تتراوح بين 4% و6%.

وتفاعل المستثمرون بإيجابية مع النتائج الفصلية، ليرتفع سهم الشركة بنحو 2% خلال التعاملات الصباحية، بعدما تجاوزت كل من الأرباح والإيرادات تقديرات المحللين.

وسجلت بيبسيكو ربحية معدلة للسهم بلغت 2.34 دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بتوقعات عند 2.29 دولار، بينما وصلت الإيرادات إلى 25.27 مليار دولار، متجاوزة تقديرات الأسواق البالغة 24.96 مليار دولار.

كما ارتفع صافي الدخل العائد إلى الشركة إلى 3.05 مليار دولار، بما يعادل 2.23 دولار للسهم، مقارنة بنحو 2.6 مليار دولار، أو 1.90 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفع صافي المبيعات بنسبة 5.6% على أساس سنوي إلى 25.27 مليار دولار، فيما سجلت الإيرادات العضوية، التي تستبعد تأثيرات تقلبات أسعار الصرف وعمليات الاستحواذ والتخارج، نموًا بنحو 3.1%.

وعلى مستوى الطلب الفعلي، زادت أحجام مبيعات المشروبات بنحو 3% خلال الربع، بينما ارتفعت أحجام مبيعات الأغذية بنسبة 1%، وهي مؤشرات تستبعد تأثير تغير الأسعار والعملات وتقدم صورة أوضح عن حركة الطلب على منتجات الشركة.

وجاء الدعم الأكبر لنتائج بيبسيكو من الأسواق الدولية، التي واصلت تحقيق أداء قوي مقارنة بالسوق الأمريكية. وشكلت العمليات الدولية نحو 41% من صافي إيرادات الشركة منذ بداية العام، ما يعكس تزايد أهميتها في محفظة أعمال المجموعة.

وحققت غالبية وحدات الشركة الدولية نموًا في أحجام المبيعات، بينما كان الاستثناء قطاع الأغذية الجاهزة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذي سجل انخفاضًا بنحو 1%.

لكن الصورة جاءت أقل إيجابية في أمريكا الشمالية، حيث انخفض حجم مبيعات المشروبات بنسبة 2%، بينما لم يسجل قطاع الأغذية نموًا في أحجام المبيعات مقارنة بالفترة السابقة.

وأقرت إدارة بيبسيكو بأن أداء أعمالها في أمريكا الشمالية لا يزال أقل من التوقعات، كما أشارت إلى أن جهود إعادة هيكلة الأنشطة المحلية تسير بوتيرة أبطأ مما كان مخططًا له، الأمر الذي يفسر جانبًا من قرار خفض توقعات نمو الأرباح السنوية.

وتحاول الشركة تحسين أداء السوق المحلية من خلال زيادة الاستثمار في الابتكار والإعلانات والتسويق، إلى جانب إجراء تعديلات على مجموعة منتجاتها بهدف الاستجابة بصورة أفضل لتغير أذواق المستهلكين.

وفي قطاع الوجبات الخفيفة، اتجهت بيبسيكو إلى التركيز بصورة أكبر على المنتجات ذات المكونات الأبسط، واستخدام أنواع بديلة من الزيوت، مع إضافة عناصر غذائية مثل البروتين والألياف لجذب المستهلكين الباحثين عن خيارات مختلفة.