فايزر تبدأ 2026 بزخم قوي: نمو في الإيرادات وضغوط على الأرباح مع رهانات على الأورام والسمنة

سجّلت شركة الأدوية الأمريكية فايزر أداءً ماليًا متماسكًا خلال الربع الأول من عامها المالي 2026، حيث نجحت في تحقيق نمو واضح في الإيرادات، مقابل تراجع محدود في الأرباح، في ظل استمرار جهودها لإعادة تشكيل استراتيجيتها داخل سوق الدواء العالمي وتعزيز استثماراتها في البحث والتطوير.

وأظهرت نتائج الشركة ارتفاع الإيرادات بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى 14.5 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين.

ويعكس هذا النمو تحسن الطلب على عدد من المنتجات الدوائية واستقرار الأداء في أسواق رئيسية، ما ساعد الشركة على الحفاظ على مسار إيجابي في جانب المبيعات.

في المقابل، تراجع صافي أرباح فايزر إلى 2.7 مليار دولار، بانخفاض 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفض ربح السهم المخفف بنسبة 10% ليصل إلى 0.47 دولار.

ويشير هذا التراجع إلى استمرار الضغوط على هوامش الربحية، رغم تحسن الإيرادات.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة ألبرت بورلا إن فايزر بدأت عام 2026 بزخم قوي، مؤكدًا أن أنشطة البحث والتطوير تشهد تقدمًا ملحوظًا عبر عدة برامج، خاصة في مجالات الأورام وعلاجات السمنة، مع نتائج واعدة في مراحل التجارب السريرية المتقدمة.

وأضاف بورلا أن الشركة ترى فرصًا كبيرة لتعزيز ريادتها في هذه المجالات العلاجية، في ظل استمرار الاستثمار في تطوير أدوية مبتكرة تستهدف أمراضًا مزمنة ومعقدة، وهو ما يدعم استراتيجية النمو طويلة الأجل للشركة.

وعلى صعيد الأسواق المالية، انعكس الأداء المالي على حركة السهم، حيث ارتفع سهم PFE في بورصة نيويورك بنسبة 1.98% خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، ليصل إلى 26.28 دولار، وسط تفاؤل المستثمرين بنتائج الربع الأول.

ويأتي هذا الأداء ضمن مرحلة تحول استراتيجية تمر بها فايزر، بعد تراجع الطلب على بعض منتجاتها المرتبطة بجائحة كوفيد-19، ما دفعها إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو مجالات علاجية أكثر استدامة ونموًا.

وتواصل الشركة التركيز على توسيع محفظة منتجاتها الدوائية، عبر تعزيز الابتكار في مجالي الأورام والسمنة، إلى جانب تطوير علاجات جديدة تستهدف أسواقًا ذات فرص نمو مرتفعة، في محاولة للحفاظ على موقعها بين كبار اللاعبين في صناعة الأدوية عالميًا.